شفق نيوز - بغداد
استبعد عضو لجنة المالية النيابية حسين الدراجي، يوم الخميس، أن تتمكن الحكومة العراقية من إنجاز الموازنة المالية للعام الحالي جراء تأخر تشكيلها، مشيراً إلى أن التوجه الحالي يسير نحو إعداد موازنة العام المقبل.
وقال الدراجي في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن الوقت المتبقي من النصف الثاني من هذا العام غير كافٍ لإعداد موازنة 2026 من قبل الحكومة لإقرارها في مجلس النواب، مبيناً أن الحكومة ستعمل على إعداد مسودة مشروع قانون الموازنة لعام 2027، متوقعاً أن تصل المسودة إلى البرلمان في شهر تشرين الأول أو الثاني المقبلين.
وأضاف أن هناك توجهاً حكومياً لإجراء تغييرات جوهرية على قانون الموازنة لعام 2027، حيث ستكون مختلفة تماماً عن الموازنات السابقة من حيث طريقتي الإعداد والجداول، وتحديد النفقات اللازمة.
ويأتي قرار التوجه مباشرة نحو موازنة 2027 نظراً للعبثية المحاسبية في إقرار موازنة 2026 الذي شارف نصفه الثاني على الانتهاء، حيث تعتمد الدولة حالياً في تمويل مرتبات الموظفين والنفقات التشغيلية الحاكمة على آلية الصرف المؤقت بنسبة (1/12) استناداً إلى قانون الإدارة المالية المستمر من الموازنة الثلاثية السابقة.
ووفقاً للجنة المالية، فإن المقاربة المشتركة بين البرلمان وحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي استقرت على تركيز الجهود الفنية لصياغة موازنة عام 2027 بفلسفة اقتصادية وجداول نفقات جديدة تماماً، على أن تُرسل المسودة إلى مجلس النواب في أواخر العام الحالي لتلافي العجز وضمان تمريرها قبل بدء السنة المالية الجديدة.
يذكر أن حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني كانت قد أعدت الخطوط العريضة لمسودة موازنة 2026 قبل مغادرتها، متضمنةً التزامات مالية واسعة من بينها ملف تثبيت العقود والملاكات، إلا أن المسودة تعطلت جراء دخول البلاد مرحلة الانتخابات وتصريف الأعمال.
وتفاقم هذا الفراغ المالي عقب نيل رئيس الوزراء الحالي علي فالح الزيدي الثقة في 14 أيار الماضي بكابينة وزارية منقوصة (14 وزيراً من أصل 23)، حيث تسببت الخلافات السياسية والمحاصصة في تأخير استكمال الحقائب الشاغرة (كالداخلية والدفاع والتخطيط) حتى تموز المقبل، مما شلّ قدرة الجهاز التنفيذي على تقديم قانون موازنة متكامل طوال النصف الأول من العام الحالي.