شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر سياسي رفيع، اليوم السبت، عن تحرك ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، لدراسة عدد من أسماء القيادات الأمنية والعسكرية لاختيار أحدها مرشحاً ثانياً لتولي وزارة الداخلية إلى جانب قاسم عطا، فيما أشار إلى استكمال إجراءات إعلان التحالف الجديد تحت مسمى "تحالف الأقوياء" بزعامة المالكي.
وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن "ائتلاف دولة القانون بدأ بجمع السير الذاتية لعدد من الضباط والقادة العسكريين المعروفين بخبراتهم الأمنية والميدانية، تمهيداً لإدراجهم ضمن قائمة مرشحي وزارات الائتلاف، والتي من المؤمل تمريرها بعد عطلة عيد الأضحى".
وأضاف أن "الأمر ذاته ينطبق على مرشحي عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي"، مبيناً أن "رئيس الوزراء علي الزيدي قد يسعى إلى طمأنة الجانب الأميركي والحصول على موافقة مبدئية بشأن بعض الأسماء، ضمن هامش لمراقبة الأداء يمتد لستة أشهر، بما يتيح للعصائب الحصول على حصتها الوزارية وتسمية مرشحيها، بما في ذلك منصب نائب رئيس الوزراء، الذي قد يذهب إلى ليث الخزعلي".
وفي السياق، أكد السياسي المقرب من الإطار التنسيقي، أبو ميثاق المساري، لوكالة شفق نيوز، أن "القوى المنسحبة من ائتلاف الإعمار والتنمية، والملتحقة بالمالكي، ستشكل تحالفاً جديداً تحت مسمى (تحالف الأقوياء)، والذي سيُعلن عنه بعد استكمال التفاهمات بين قياداته".
وأشار إلى أن "التحالف الجديد يهدف إلى إعادة التوازن للعملية السياسية، ومنع الأطراف المقربة من الزيدي من الانفراد باتخاذ القرار، بمعزل عن بقية القوى السياسية".
وأوضح المساري أن "التحالف الجديد سيبحث إعادة رسم خارطة الكابينة الوزارية وفق الكلفة المعتمدة في توزيع الوزارات".
وختم حديثه بالقول إن "منح وزارتي النفط والكهرباء لتحالف الإعمار والتنمية يمثل غبناً كبيراً، على اعتبار أن تكلفة الوزارات السيادية لا تتجاوز 14 نقطة أو مقعداً، فيما استنزفت الوزارتان أكثر من ذلك، بل الضعف، ما دفع بعض المتحالفين مع الإعمار والتنمية إلى الانسحاب بسبب تأثير ذلك على حصصهم السياسية والانتخابية".
يذكر أن مصدراً سياسياً مطلعاً قد كشف لوكالة شفق نيوز، يوم أمس الجمعة، عن تحرك خمس قوى بارزة داخل الإطار التنسيقي لتشكيل تحالف سياسي جديد، في تطور يعكس اتساع الخلافات داخل البيت الشيعي عقب جلسة التصويت على التشكيلة الحكومية، وما رافقها من اعتراضات على توزيع المناصب وعدم تمرير بعض المرشحين.
ويأتي هذا التحرك بعد ساعات من إعلان كتلة العقد الوطني التابعة لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وحركة "سومريون" برئاسة وزير العمل السابق أحمد الأسدي، انسحابهما من ائتلاف "الإعمار والتنمية" بزعامة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، على خلفية ما وصفتاه بـ"التهميش والإقصاء" و"الإخلال بالعهود والمواثيق".
كما أعلن النائب عمار يوسف، في وقت سابق من يوم أمس الجمعة، انسحابه من ائتلاف الإعمار والتنمية، مؤكداً في الوقت ذاته استمراره ضمن تحالف العقد الوطني برئاسة فالح الفياض.