شفق نيوز- بغداد
أفادت مصادر سياسية مطلعة، يوم الأحد، بأن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يصر على أن يكون أي قرار بسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة الجديدة المتعثرة صادراً عن أغلبية قادة الإطار التنسيقي حصراً، لا نتيجة ضغط خارجي، في خطوة تضع مسؤولية الحسم في ملعب قادة الإطار وتبدد في الوقت نفسه كلفة إعلان انسحاب فردي قد يُفسر على أنه انصياع لفيتو أميركي.
وقالت المصادر وهي مقربة من مركز القرار السياسي لوكالة شفق نيوز، إن المالكي يدرك أن إعلان انسحابه من جانبه سيُقرأ سياسياً بوصفه رضوخاً للاعتراض الأميركي، فيما يدرك قادة الإطار بدورهم أن التصويت على سحب ترشيحه سيظهرهم في موقع من استجاب للضغط ذاته، ما جعل قرار الحسم محفوفاً بكلفة داخلية مضاعفة.
وبحسب المصادر، أسهم هذا التعقيد في تعطيل عقد اجتماعات رسمية للإطار أكثر من مرة خلال الأيام الماضية، مع انتقال النقاش إلى قنوات جانبية ومحاولات لتدوير الزوايا، بينها طلب بعض قادة الإطار من شخصيات سياسية لعب دور الوساطة لإقناع المالكي بالتراجع بصيغة لا تُحمّل أي طرف عبء التنازل العلني.
كما لفتت الى أن قادة في الإطار بدأوا بالفعل خوض نقاش حشد تصويت أغلبية سحب ترشيح المالكي خلال اجتماعها المرتقب عقده خلال الساعات المقبلة.
ويأتي ذلك فيما تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة تقارير عن رسائل وتحذيرات أميركية تتعلق بتداعيات المضي بترشيح المالكي، من بينها تلويح بعقوبات أو إعادة تقييم لمسارات التعاون.