شفق نيوز- بغداد
أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، يوم الأربعاء، للقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى العراق جوشوا هاريس، على ضرورة حصر السلاح، كما ناقش مع ملف الاستحقاقات الدستورية.
جاء ذلك خلال استقبال المالكي بمكتبه اليوم، لهاريس، وبحسب بيان لمكتبه ورد لوكالة شفق نيوز فقد جرى خلال اللقاء، "بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بهدف خدمة مصالح الشعبين الصديقين، كما استعراض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية".
وأبدى المالكي وفق البيان "رغبة العراق في مواصلة التعاون وإقامة علاقات متينة وشراكة مع الولايات المتحدة عبر تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي المبرمة بين البلدين".
وبين المالكي أن "القوى الوطنية مصممة على استكمال الاستحقاقات الدستورية وضمن توقيتاتها الدستورية"، مؤكداً أن "بناء دولة قوية مستقرة يتطلب حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سيادة القانون".
من جانبه، أعرب جوشوا هاريس عن أمله في "العمل على تعزيز التعاون بين بغداد وواشنطن وبما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة".
وكان عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي قال في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2025 لوكالة شفق نيوز، إن زعيمه نوري المالكي هو الشخص الوحيد القادر على نزع سلاح الفصائل المسلحة "الثقيل"، وذلك لثقتهم فيه.
وبين الجلبي أن "الفصائل المسلحة وكذلك الحشد الشعبي يثقون بالمالكي، وعندما يتولى المالكي رئاسة الوزراء، فيمكن له التفاوض على سحب السلاح الثقيل من قبل الفصائل".
ولفت إلى أن "الفصائل يثقون بالمالكي ولا يثقون بغيره، ما يمكنه من النجاح في هذا الملف، عكس جميع رؤساء الحكومات الذين لم ينجحوا فيه، وهذه النقطة يمكن ان تساعد المالكي في دعم حصوله على الولاية الثالثة".
وتواجه الحكومة العراقية منذ سنوات ملف "السلاح خارج إطار الدولة"، إذ تؤكد أن انتشار الأسلحة المتوسطة والثقيلة لدى بعض الفصائل يشكّل تحدياً أمام تعزيز الاستقرار وبسط سيادة القانون.
ويرى رئيس الوزراء "المنتهية ولايته" محمد شياع السوداني، أن نزع سلاح الفصائل المسلحة مرتبط بوجود التحالف الدولي في العراق، الذي تعتبره بعض الفصائل قوة احتلال.
وأوضح، خلال مقابلة مع رويترز، أن العراق ملتزم بوضع كل الأسلحة تحت سيطرة الدولة، وأن البرنامج المستقبلي سيشمل دمج الفصائل في قوات الأمن أو السياسة عبر تسليم أسلحتها.
فيما يقول زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إن "الفصائل المسلحة أبدت رغبتها في الانخراط ضمن مؤسسات الدولة وتسليم سلاحها الثقيل".
من جانبها، تواصل الولايات المتحدة دعواتها المتكررة لبغداد لضمان ضبط الفصائل المسلحة وتقليص الهجمات التي تستهدف القوات أو المصالح الأميركية، مؤكدة دعمها لجهود الحكومة في تعزيز المؤسسات الأمنية.