شفق نيوز- بغداد  

أوضح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مساء الأربعاء، الآلية التي يتم العمل عليها حالياً لحصر السلاح بيد الدولة العراقية، مشيراً إلى أن العملية هي "تنظيم واحتواء" السلاح، وأن قضية "نزع السلاح" يمكن أن تؤثر كتسمية على الطرف الآخر (الفصائل المسلحة).

وقال المالكي في حوار مع قناة "الشرقية" تابعته وكالة شفق نيوز، عن مسألة حصر السلاح والجدل حولها، إن "اللغة التي كانت سائدة من التحدي والتهديد والوعيد انتهت، لتعقل أن التهديد لا يأتي بنتيجة، كما أن الدعوة الى الصراع والهجوم على المقرات أو الهجوم على الحكومة لا يأتي بنتيجة".

وأضاف: "فلا الحكومة ضعيفة يمكن أن يحصل هجوم عليها، ولا الفصائل أيضاً من المصلحة يحصل هجوم عليهم".

وتابع أن "هذه أول الحقائق التي أصبحت موجودة والتي فتحت الباب والمجال لنا ولغيرنا من المهتمين بالشأن الوطني وسلامة الوضع الداخلي أن يجد فرصة للتداول والحوار لننتهي إلى صيغة تحل الأزمة دون أن تعرضنا لحالة من الاصطدام".

وعن الآلية التي يتم العمل عليها حالياً، أوضح المالكي أن "مفردة (النزع) غير مستخدمة لأن الطرف الآخر يصبح عنوانه (منزوع السلاح) وهذا له أثر نفسي وعملي، لذلك هي تنظيم واحتواء السلاح بطريقة لا تزال نبحث عنها، لكن لها أوليات، وهناك تمييز بين السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف".

وأشار إلى أن "التمييز بين السلاح هو واحد من الأمور المطروحة، فهل حفظ أو احتواء أو سحب أو أي تسمية أخرى للعملية، هل يشمل كل سلاح، أم فقط نوع من السلاح الذي يعتبر سلاح استهداف داخلي وخارجي، وهذه سوف تحلها اللجنة المشكلة مع الفصائل".

وكان المالكي قد شدد في 26 آب/ أغسطس الماضي على ضرورة معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة بعيداً عن التصعيد أو المواجهة، محذراً من أن تحول هذا الملف إلى صدام بين الدولة والفصائل سيكون بالغ الخطورة، وقد يهدد استقرار العراق ويفتح الباب أمام مواقف سياسية متباينة.

وأكد المالكي في بيان صدر عن مكتبه أن أي مواجهة داخلية ستكون "خسارة للعراق بأكمله"، وليس لطرف أو مكون بعينه، معتبراً أن من يتصور أن أي صراع محتمل سيكون "شيعياً ـ شيعياً" هو واهم، لأن تداعياته ستطال الدولة والمجتمع وجميع المكونات.

وأضاف أن الحكومة والإطار التنسيقي لن يسمحا بانزلاق البلاد إلى اقتتال داخلي، داعياً إلى بلورة رؤية وطنية وإقليمية واضحة تحول دون تعرض العراق للمخاطر، وتمنع تحوله إلى ساحة لتصفية الصراعات أو تنازع المصالح الإقليمية والدولية، بما يحفظ أمنه وسيادته واستقراره.

يذكر أن حصر السلاح بيد الدولة لا يحظى بإجماع الفصائل العراقية، حيث أعلنت حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وفصائل أخرى رفضها التخلي عن قدراتها العسكرية في 30 أيلول/ سبتمبر الجاري، وهو الموعد الذي حددته الحكومة العراقية والذي يتزامن في نفس موعد إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، حيث تربط تلك الفصائل مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.

وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية في العراق، قد حذر من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.