شفق نيوز- بغداد

هاجمت كتائب حزب الله، إحدى أبرز الفصائل المسلحة في العراق، يوم السبت، حسن الزيدي، شقيق رئيس الحكومة علي الزيدي، على خلفية نشر عقود مرتبطة بها، فيما طالبت بشق آخر أبدت استغرابها من "العداء" الذي يكنه الزيدي لـ"فصائل المقاومة".

وقالت الكتائب في بيان لها: إن ما روجت له قناة (العربية) السعودية بشأن ادعاء سيطرة الكتائب على عقود داخل المطارات، هو كذب مفضوح، ولا يعدو كونه جزءاً من افتراءات الحرب الإعلامية التي تُشن على المحور، ونؤكد بشكل قاطع أن كتائب حزب الله لا تملك أي علاقة أو شراكة أو وساطة - لا من قريب ولا من بعيد - مع هيئة التصنيع الحربي.

وتابعت "نتوجه بحديث مباشر وصريح إلى حسن الزيدي، المسؤول الإعلامي والأمني في مكتب رئيس الوزراء، فإن كل ما تتشدق به من ادعاءات حول الاستثمارات والشركات وما شابهها- سواء صحت أم افتعلت افتراء- نعتبرها بأكملها، مع جميع متعلقاتها، (هدية) لك من الكتائب، لتضاف إلى ممتلكاتكم".

ووجهت خطابها إلى "هيئة النزاهة الموقرة، إذا كانت عالية نصيف تُساق إلى الحبس بسبب تجاوزات قانونية جُمِع على إثرها مبلغ قدره 4 مليارات دينار، والصيهود يُحبس لأجل 300 مليون دينار، وحسين طالب على 40 ملياراً، فهل تتكرمون بسؤال للزيدي: من أين لك هذا؟".

كما وجهت سؤال لرئيس الحكومة "عن أسباب عداوته للمقاومة الإسلامية، وهو أمر مستغرب، فأنت تعرف جيداً من كان يتبرع بالمال للمقاومة خلال معركة طوفان الأقصى، وكيف كانت أمواله تتحول إلى مسيّرات وصواريخ تدك قواعد الأعداء، بل وتعرف تماماً من كان وسيطاً وضامناً لأموال المقاومة قبل أن تصبح (غير مرغوب فيها) - ولا تزال في ذمتهم خمسة ملايين دولار - وهو أمر مثبت بالتواريخ والوصولات الرسمية".

ومساء اليوم، أفاد مصدر مطلع، بان الزيدي وجه بإلغاء عقد شركة (سكاي بلس) لتأجير كاونترات مطار الموصل على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة وإحالته إلى شركات عالمية".

وأضاف أن التوجيه أيضا شمل الغاء تأجير المرآب الداخلي غير المسقف في مطار الموصل الدولي مع شركة "سما المطار" على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة وإحالته إلى شركات عالمية، والغاء عقد تأجير مكتب التاكسي في مطار الموصل الدولي مع شركة "الفيصل الشامخ" على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة وإحالته إلى شركات عالمية.

يذكر أن مصدرا حكوميا، أفاد قبل أيام، بوصول المفاوضات بشأن تفكيك سلاح الفصائل المسلحة إلى طريق شبه مغلق، محذراً من احتمال انتقال التصعيد الإعلامي إلى الشارع وانعكاسه على الوضع الأمني.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "الحوار بشأن نزع سلاح الفصائل وصل إلى طريق شبه مغلق، في ظل استمرار رفض الفصائل تسليم سلاحها"، مشيراً إلى أن ذلك دفعها إلى استئناف التصعيد الإعلامي ضد رئيس الوزراء علي الزيدي وحكومته، وكذلك ضد الإطار التنسيقي الذي يتولى التفاوض معها عبر لجنة مختصة.