شفق نيوز- بغداد
قالت حركة "صادقون"، الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، يوم الأربعاء، إن مشاركتها في الحكومة العراقية المقبلة برئاسة المكلف علي الزيدي ستُبحث بعد مناقشة "ملف حصر السلاح وفق رؤية المرجعية".
ومن المقرر أن يقدّم الزيدي كابينته الوزارية إلى مجلس النواب يوم غد الخميس للتصويت عليها، في ظل مفاوضات معقدة بين قوى الإطار التنسيقي وبقية الأطراف السياسية بشأن توزيع الحقائب وأسماء المرشحين.
وتقول مصادر سياسية خاصة لوكالة شفق نيوز، إن الزيدي يسعى إلى تقديم حكومة لا تصطدم مباشرة بالموقف الأميركي من الفصائل المسلحة، وفي الوقت نفسه لا تكسر توازنات القوى داخل الإطار التنسيقي.
وقال نعيم العبودي، المعاون السياسي للأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، في مقابلة متلفزة مع قناة العهد التابعة للحركة، إن صادقون "ستشترك في الحكومة بعد مناقشة حصر السلاح برؤية المرجعية"، مضيفاً أن الحركة "كانت أول من دعا إلى تنظيم السلاح".
وأضاف أن استحقاق صادقون في حكومة الزيدي "سيؤجل مع إكمالها"، من دون إعطاء تفاصيل أكثر.
وتمتلك حركة صادقون 28 مقعداً في البرلمان العراقي، كما عززت حضورها في السلطة التشريعية بعد انتخاب عدنان فيحان، القيادي في الحركة، نائباً أول لرئيس مجلس النواب.
وفي السابع من أيار/ مايو، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مسؤولين وشخصيات قالت إنهم مرتبطون بفصائل عراقية موالية لإيران، بينها قيادات في عصائب أهل الحق، مؤكدة أنها ستواصل محاسبة هذه الجماعات على هجماتها ضد أفراد ومصالح أميركية في العراق. كما ذكّرت الوزارة بأن عصائب أهل الحق مصنفة أمريكياً كمنظمة إرهابية أجنبية منذ عام 2020.
وتواجه مفاوضات تشكيل حكومة الزيدي عقبة متصاعدة تتصل بموقف القوى السياسية التي تملك أجنحة مسلحة، بعد أن كشف مصدر سياسي مطلع لوكالة شفق نيوز أن إصرار بعض الفصائل على رفض نزع سلاحها يقف وراء تأخير إعلان الكابينة الحكومية.
وقال إن لجنة شكلها الزيدي لبحث حصر السلاح صنّفت الفصائل إلى فئات، بينها أجنحة مسلحة تابعة لأطراف سياسية ولها تمثيل حكومي، مؤكداً أن هذه الجهات مطالبة بإنهاء وجودها المسلح خارج سلطة الدولة.
ووفق المصدر نفسه، أبلغت اللجنة القيادات السياسية والفصائل بضرورة تسريع وتيرة تسليم السلاح ودمج عناصرها وإنهاء ملف الفصائل المسلحة، لكن بعض الأطراف لا تزال تضع شروطاً مقابل حصر السلاح.