شفق نيوز - بغداد

قررت الهيئة القيادية لتحالف "العزم"، اليوم الأحد، إعفاء النائب محمود القيسي من رئاسة الكتلة النيابية وإنهاء عضويته في التحالف، عازية السبب في ذلك إلى ثبوت خروجه عن السياقات والقرارات المعتمدة في التحالف، وعدم التزامه بما أقرته قيادته في ما يتعلق بالعمل السياسي والنيابي.

وذكر التحالف في بيان رسمي، أن هذا القرار جاء في إطار الالتزام بالضوابط التنظيمية والسياسية المعتمدة وحفاظاً على وحدة الموقف، وانسجام العمل النيابي مع القرارات التي تتخذها قيادة التحالف بعيداً عن أي اعتبارات شخصية.

ووفقاً للبيان، فبموجب هذا القرار لم يعد النائب محمود القيسي جزءاً من تحالف العزم، كما لم يعد يشغل رئاسة الكتلة النيابية للتحالف، فيما سيتم اختيار الشخصية البديلة لرئاسة الكتلة خلال الأيام القادمة وفق السياقات المعتمدة.

من جانبه، أرجع مصدر مطلع في حديثه لوكالة شفق نيوز سبب إعفاء النائب محمود القيسي من رئاسة كتلة تحالف "العزم" النيابية وإنهاء عضويته في التحالف إلى إصراره على ترشيح نفسه لحقيبة وزارة التخطيط، والاتفاق مع الكتل السياسية دون الرجوع إلى الهيئة القيادية في التحالف.

وأوضح المصدر أن الهيئة اختارت أن يكون النائب محمد علي حسين النعيمي (صدام حسين سابقاً) مرشحاً لحقيبة وزارة التخطيط بإجماع الهيئة القيادية في تحالف "العزم" وبدعم من رئيس التحالف مثنى السامرائي، الموقوف حالياً بتهم تتعلق بقضايا فساد مالي.

يأتي هذا بالتزامن مع حراك كتل وأطراف سياسية لتقديم مرشحيها للوزارات الشاغرة؛ إذ صرّح مصدر مطلع، أمس السبت، بأن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي رشح بشكل رسمي كلاً من: ياسر صخيل لحقيبة وزارة الداخلية، وحيدر بهاء الذي يشغل حالياً عمادة كلية الصيدلة بجامعة النهرين لحقيبة وزارة التعليم العالي، مشيراً إلى أن دولة القانون أرسل الاسمين إلى رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي.

من جانبه، أكد النائب عن كتلة بدر النيابية قصي عباس، أن الكتل السياسية بمختلف التوجهات والأحزاب تعقد اجتماعات وحوارات مستمرة لحسم أسماء المرشحين واستكمال التصويت على الكابينة الوزارية تحت قبة البرلمان العراقي.

وقال عباس لوكالة شفق نيوز، إنه لا يوجد موعد محدد لانعقاد جلسة مجلس النواب الخاصة باستكمال التصويت على الكابينة الوزارية، مبيناً أن موضوع اختيار مرشحي الحقائب الوزارية متروك لرئيس مجلس الوزراء، كونه المعني بالاختيار وإرسال أسماء المرشحين إلى البرلمان.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوّت، في 14 أيار/ مايو الماضي، على منح الثقة لحكومة علي الزيدي ومنهاجها الوزاري بواقع 14 وزيراً، فيما أُرجئ التصويت على 9 وزارات متبقية إلى إشعار آخر جراء استمرار الخلافات السياسية حول تقاسم الحقائب، وسط تقارير تتحدث عن تحذيرات دولية من إشراك فصائل مسلحة في التشكيلة الوزارية الجديدة.

ومنذ ذلك الحين، خول الإطار التنسيقي رئيس الوزراء علي الزيدي بإجراء اتصالات مع رؤساء الكتل والكيانات السياسية المشاركة في الحكومة، والتي لم يتم حسم مرشحيها للوزارات الشاغرة لغاية إعداد هذا التقرير.