شفق نيوز- بغداد
أعربت وزارة الخارجية العراقية، يوم الجمعة، عن "قلقها" من الاشتباكات المسلحة الحدودية بين باكستان وأفغانستان التي تندلع بين فترة وأخرى، داعية إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية.
وقالت الوزارة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: "تتابع جمهورية العراق بقلقٍ بالغ التطورات الأمنية والاشتباكات الخطيرة الجارية على الحدود بين باكستان وأفغانستان، والتي أسفرت عن سقوط عددٍ من الضحايا والمصابين، وأثارت مخاوف من تصاعد التوتر في المنطقة".
وأضافت: "وإذ تعرب وزارة الخارجية عن أسفها العميق إزاء هذه الأحداث، فإنها تؤكد أهمية ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لمعالجة الخلافات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين".
ودعت الوزارة الطرفين إلى الاحتكام إلى القنوات الدبلوماسية المعتمدة، والعمل على تهدئة الأوضاع ومنع تفاقمها، انطلاقاً من مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وتجدد الوزارة موقف العراق الداعي إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، وبما ينسجم مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتدهورت العلاقات بين البلدين الجارين في الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلاً من الجانبين.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الباكستاني قتل 274 مقاتلاً من "نظام طالبان" في أفغانستان، بينما أصيب أكثر من 400 آخرين خلال اشتباكات الليلة الماضية ضمن إطار عملية "غضاب للحق" (الغضب العادل).
وكشف المدير العام للعلاقات العامة للجيش الباكستاني، اللواء أحمد شريف شودري، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، عن تفاصيل العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع حدودية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الباكستانية دمرت 83 مركزاً حدودياً تابعاً لأفغانستان وتمكنت من الاستيلاء على 17 مركزاً آخر.
وفي سياق متصل، أكدت الخدمة الصحفية للقوات المسلحة الباكستانية رسميا مقتل 274 جندياً أفغانياً الليلة الماضية في غارات جوية وبرية مكثفة.
من جهتها، هددت السلطات في أفغانستان بأنها "سترد على أي عمل عدواني صادر عن باكستان"، مما يثير مخاوف من استمرار دائرة العنف.
في المقابل، اعترفت باكستان بسقوط 12 من جنودها خلال هذا التصعيد الأخير مع أفغانستان. كما صرح فصيح الدين فطرت، رئيس أركان القوات المسلحة الأفغانية والقائد للعملية ضد باكستان، أن الأخيرة فقدت "عدداً كبيراً" من المواقع والعسكريين خلال المعارك مع أفغانستان.
ونفذت القوات الجوية الباكستانية في الساعات الأولى من صباح الجمعة سلسلة من الغارات الجوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل، بالإضافة إلى ولايتي قندهار وبكتيكا جنوب وشرق أفغانستان.
وعُقدت جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا، لكن الجهود الدبلوماسية فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.
وتتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقاً من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.