شفق نيوز - بغداد

صرّح مصدر في الإطار التنسيقي، يوم السبت، بتخلي المرشحين المتنافسين على شغل منصب رئيس مجلس الوزراء للحكومة العراقية المقبلة، وهما "رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي" لصالح مرشح تسوية اتفاقا عليه وهو احسان العوادي مدير مكتب الاول.

ومنذ المصادقة على نتائج الانتخابات التي جرت في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2025 شرع الإطار التنسيقي بعقد اجتماعات وإجراء مباحثات بين قواها ومع الاطراف الأخرى لحسم منصب رئيس مجلس الوزراء الذي هو من حصة المكون الشيعي وفق العرف المعمول به بعد العام 2003.

وقال المصدر المقرب من ائتلاف دولة القانون في حديث مع وكالة شفق نيوز، إن "مناقشات متواصلة جرت خلال اليومين الماضيين بين (المالكي والسوداني) للوصول الى اتفاق ينهي الجدل حول هوية المرشح لرئاسة الوزراء بعدما خولهما الإطار التنسيقي بتفكيك عقدة اختيار المرشح".

وأضاف أن الجانبين "وخلال مناقشات مفصلة ومطولة توصلا بشكل اولي لاختيار إحسان العوادي مرشح تسوية لرئاسة الحكومة القادمة"، والعوادي هو مدير مكتب السوداني في رئاسته للحكومة المنتهية ولايتها.

ومؤخرا لم تستبعد مصادر متعددة أن يتجه الإطار لطرح مرشح تسوية - لم تعلن هويته بعد - لرئاسة الحكومة الجديدة.

كما أشار المصدر، إلى أن "نقاط جميع قوى الاطار لن تتأثر بأختيار العوادي كونه مرشح تسوية غير محسوب على طرف من البيت الشيعي"، مستدركا القول، إنه "لغاية الان لم يبلغ زعامات الإطار التنسيقي بشكل رسمي بترشيح العوادي".

ونوه إلى انه "ستتم مناقشة هذا الأمر خلال الاجتماع المقبل لقوى البيت الشيعي، وإذا ما اتفق عليه الجميع سيمضي العوادي مرشحا لرئاسة الحكومة الجديدة، وبخلافه تعاود قوى الاطار اجتماعاتها لتسمية مرشح يحظى بتأييد كل الأطراف الشيعية"

وتابع المصدر بالقول إن "موافقة رئيس الحكومة المنتهية ولايته على الانسحاب من التنافس على رئاسة الحكومة افضى لاختيار العوادي والايام القليلة القادمة ستكشف عن ذلك".

واستعبد إمام وخطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي، أمس، أن تكون هناك ازمة داخل الإطار التنسيقي الذي يضم القوى والأطراف السياسية الشيعية الحاكمة في البلاد بشأن عدم اختيار رئيس وزراء جديد للعراق رغم مرور نحو شهرين إجراء الانتخابات التشريعية والمصادقة على نتائجها.

في غضون ذلك وتعقيبا على ترشيح العوادي، توقع النائب عن الاطار مختار الموسوي، بأن الاطار التنسيقي قد يعترض على ترشيح العوادي لرئاسة الحكومة المقبلة.

واوضح الموسوي لوكالة شفق نيوز، "اعتقد ان اغلب قوى الإطار التنسيقي سترفض ترشيح العوادي للمنصب لان العراق يحتاج لقائد مرحلة، فالعوادي مدير مكتب وبالتالي المرشح للمنصب يتعين أن تكون لديه تجربة معروفة في إدارة المرحلة والأزمات والتعامل الدولي والاقليمي".

وأضاف أن "نتائج الاجتماع القادم لقوى الإطار التنسيقي ستحدد ملامح الخارطة الحكومية".