شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر مطلع، يوم الأحد، عن نجاح الوساطة الحكومية لتهدئة الخلاف بين زعيم ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وكتلة الصادقون برئاسة قيس الخزعلي، بسبب خلافات مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، وتحديداً نواب رئيس الوزراء.
وكان مصدر من الإطار التنسيقي قد كشف يوم الثلاثاء الثامن من الشهر الجاري، عن كواليس الاجتماع الذي عقدته زعامات البيت الشيعي قبل ليلة (مساء الاثنين 7 أيلول/ سبتمبر الجاري)، والذي شهد مناكفات بين ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وحركة صادقون بزعامة قيس الخزعلي، حول مناصب نواب رئيس الوزراء.
وقال مصدر لوكالة شفق نيوز إن "الاجتماع الدوري الذي عقده الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي شهد مناكفات وتنابز بين بعض القوى الرئيسة (المالكي والخزعلي) بسبب رفض مشروع نواب رئيس الوزراء من قبل زعيم دولة القانون، ما انعكس سلباً على طبيعة الحوار داخل الاجتماع".
وأوضح المصدر، اليوم، لوكالة شفق نيوز أن "رئيس الوزراء علي الزيدي تدخل بنفسه لحلحة الخلاف بين المالكي والخزعلي وإنهاء التراشق الإعلامي".
واستدرك بأن المالكي كان قد أكد في اجتماع مع قيادات اتلافه الذي عقده قبل أيام قليلة على "التهدئة والتقارب بما يخدم مصلحة البلاد".
وأشار إلى أن "زعيم ائتلاف دولة القانون طلب من مجلس الشورى في ائتلافه دراسة السير الذاتية لمرشحي الوزارات الشاغرة (حصة دولة القانون) على أن تكمل اللجنة أو مجلس الشورى مهمتها خلال 72 ساعة بدأ من صباح أمس السبت مع مراعاة استحقاقات القوى السياسية الأخرى".
ويوم أمس الأول الجمعة، دعا زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، المدونين والإعلاميين والسياسيين إلى ضرورة التوقف عن نشر ما يسمى بـ"الغسيل"، أو تداول قضايا واتهامات "مدبلجة ومفبركة".
واعتبر المالكي في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن "استمرار هذه الممارسات يفتح الأبواب أمام من يريد الإساءة وإثارة الفتن، ثم يأتي الرد بالطريقة نفسها أو تحت عنوان الدفاع، فتتعمق صورة الخلاف بين الشركاء في العملية السياسية الوطنية، وهي ممارسة لا نرى فيها خيراً لأحد".
وجاء بيان المالكي على خلفية التراشق الإعلامي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بين جمهوريّ ائتلاف دولة القانون وحركة عصائب أهل الحق، عقب الخلاف بين الكتلتين على مناصب نواب رئيس الوزراء.
وبالعودة إلى مصدرنا، فقد أكد أن "ملف نواب رئيس الوزراء سيبقى مطروحاً للنقاش في كل اجتماعات قوى الإطار التنسيقي سواء الرسمية أو البينية".
يذكر أن استحدث منصب نواب رئيس الوزراء والعمل به جاء وفقاً للأعراف السياسية والتوافقات الحزبية داخل الكابينات الحكومية المتعاقبة، وتنظيمه داخلياً في بعض اللوائح مثل النظام الداخلي لمجلس الوزراء الذي أشار في مادته الأولى إلى أن المجلس يتألف من رئيس مجلس الوزراء ونوابه.
ونظراً لغياب النص الدستوري، فإن منصب نائب رئيس الوزراء ليس له صلاحيات تنفيذية ثابتة أو مستقلة بذاتها في الدستور، بل تعتمد فاعليته ودوره على ما يوضحه رئيس مجلس الوزراء من مهام وتفويضات لشاغل المنصب.
ويوم الثلاثاء الماضي 8 أيلول/ سبتمبر الجاري، كشف القيادي في تيار القسم الوطني، التابع لائتلاف دولة القانون، عبد الرحمن الجزائري، عن إجراء رئيس الوزراء علي الزيدي، اتصالاً هاتفياً بزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لتهدئة الأوضاع السياسية واستكمال تشكيل الكابينة الوزارية، إلى جانب معالجة ملف نواب رئيس الوزراء.
وقال الجزائري، لوكالة شفق نيوز، إن "اتصالاً جرى اليوم، بين الزيدي والمالكي، حيث دعا رئيس الوزراء إلى تهدئة الأمور والتأكيد على استكمال الكابينة الوزارية، فضلاً عن معالجة ملف نواب رئيس الوزراء وإعادة النظر فيه بعد تغيير المرشحين للمنصب".
وأضاف أن "هناك اعتراضاً كبيراً على مرشح حركة عصائب أهل الحق ليث الخزعلي، وبالتالي فإن الموضوع يحتاج إلى إعادة طرح من خلال تغيير أسماء المرشحين وإنضاج الرؤى النهائية بشأنها"، مبيناً أن "ذلك يأتي مع الأخذ بنظر الاعتبار تقليص رواتب نواب رئيس الوزراء، إلى جانب حفظ استحقاقات الكتل من الحقائب الوزارية بما ينسجم مع حجم مقاعدها النيابية".