شفق نيوز- بغداد

أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، يوم الأحد، أن الحملة التي نفذتها السلطات ضد ملفات الفساد تمثل "مرحلة أولى"، متعهداً بمواصلة الإجراءات لاسترداد المال العام، فيما أقر مجلس الوزراء مبادرة "المليون قطعة أرض سكنية" وعدداً من القرارات المالية والنفطية والصحية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن الزيدي ترأس الجلسة الاعتيادية الثامنة لمجلس الوزراء، حيث جرت مناقشة تطورات الأوضاع في البلاد واستعراض الملفات المدرجة على جدول الأعمال واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

وفي مستهل الجلسة، قال الزيدي إن "ما جرى من صولة ضد الفساد هي مرحلة أولى، وأن الحكومة ستستمر في مكافحة الفساد واسترداد المال العام، وأنها مكلفة بحماية مصالح الشعب العراقي ولا تهاون في هذه المسؤولية".

وأضاف أن الوضع "بات من غير الممكن السكوت عنه"، مشيراً إلى أن الغيرة على حال العراقيين تدفع الحكومة إلى التأكيد أن هناك حراساً أقوياء على الأموال العامة، وأنها ستعمل على حسن توظيفها".

وكلف الزيدي الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات تتعلق بالأداء الحكومي أو أداء الوزارات، لكشف حالات الفساد أو التقصير، لافتاً إلى أن العراق مر بحقب من الحروب والفوضى ومقارعة الإرهاب، وأن مسار الحكومة اليوم يقوم على تعزيز قوة الدولة واحتكارها القوة والسلاح، وعدم السماح للفاسدين بأن يكونوا ضمن جسد الدولة بهدف سرقة المال العام.

وفي ملف الموازنة، أشار الزيدي إلى المضي في إعداد موازنة العام المقبل وفق منهج "موازنة البرامج"، مبيناً أنها ستخصص مزيداً من الأموال لقطاع الكهرباء، للتعاقد على 25 ألف ميغاواط خلال العام الحالي، بما يجعل وضع الشبكة الوطنية أفضل بكثير في العام المقبل.

كما أكد وجود متابعة مستمرة لمشروع المليون قطعة أرض سكنية، الذي قال إنه سيكتمل وتظهر نتائجه في أسرع وقت.

وفي هذا الإطار، أقر مجلس الوزراء مبادرة "المليون قطعة أرض سكنية" بوصفها مشروعاً وطنياً واستراتيجياً لتوفير الأراضي السكنية مع البنى التحتية اللازمة في المحافظات كافة، باستثناء إقليم كوردستان، تمهيداً لتوزيعها بين المستحقين من المواطنين لتوفير السكن اللائق لهم.

وقرر المجلس تشكيل اللجنة العليا للمبادرة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات والجهات المعنية، لتتولى رسم السياسة العامة لتنفيذ المبادرة وإقرار خطة العمل الاستراتيجية والجدول الزمني، وفق محاور تشمل تحديد ضوابط الاستحقاق وقاعدة بيانات المستحقين، وحصر وتوفير الأراضي، وإعداد النموذج الاقتصادي والتمويل، وتحديد الأطر القانونية لتنفيذ المبادرة.

وفي إطار الإصلاح المالي، أقر المجلس توصية المجلس الوزاري للاقتصاد بشأن التحاسب الضريبي، التي تشمل إخضاع الشركات النفطية الأجنبية العاملة في العراق، بما فيها المتعاقدون، لقانون فرض ضريبة دخل على هذه الشركات رقم 19 لسنة 2010، وبنسبة ثابتة تبلغ 35 بالمئة من إجمالي الدخل المتحقق لها في العراق.

وبموجب القرار، تتولى الهيئة العامة للضرائب تزويد وزارة النفط بقوائم تفصيلية للشركات الأجنبية وفروعها ومكاتبها والمتعاقدين ممن ترتبت بذمتهم ضرائب دخل أو مبالغ إضافية أو التزامات ضريبية غير مسددة، من أجل استيفائها.

كما قرر المجلس إلزام الجامعات والكليات والمعاهد الأهلية المشمولة بالتحاسب الضريبي بتسديد أصل الضريبة المتحققة بذمتها عن ضريبة الدخل والاستقطاع المباشر، مع إعفائها من الغرامات والمبالغ الإضافية بنسبة 100 بالمئة في حال سداد أصل الضريبة وإنجاز التحاسب الضريبي خلال أربعة أشهر عمل من تاريخ صدور القرار.

وسيكون الإعفاء بنسبة 50 بالمئة للمؤسسات التعليمية الأهلية التي تسدد أصل الضريبة وتكمل إجراءات التحاسب خلال الأشهر الأربعة التالية، على ألا يستفيد من الإعفاء أي مكلف لا يكمل الإجراءات والتسديد ضمن المدد المحددة، مع تطبيق الغرامات والإجراءات القانونية النافذة بحقه.

وفي قطاع الطاقة، استثنى مجلس الوزراء اتفاقية المبادئ الأولية الموقعة مع شركة إكسون موبيل، والتعاقدات والاتفاقيات المنبثقة عنها، من قرار مجلس الوزراء 48 لسنة 2018، مع استمرار وزارة النفط بمتابعة القضية التحكيمية المنظورة أمام القضاء الدولي لضمان الحقوق المالية للدولة العراقية بصورة مستقلة عن مسار تنفيذ الاتفاقية.

كما أقر المجلس توصية اللجنة المركزية للمراجعة والمصادقة على الإحالة في شركة نفط البصرة بشأن عقدي الإدارة الحقلية المتكاملة وإدارة الهندسة والمشتريات والإنشاء على شركة هاليبيرتون فرع العراق، لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد ثلاث سنوات اختيارية، على أن يكون تسديد المستحقات بحسب العمل المنجز فعلياً.

وقرر المجلس كذلك إحالة مشروع عقد تطوير حقل حمرين على شركة HKN Energy، والبدء بالعمليات البترولية وفق الأصول، بحسب ما ثبت من وزارة النفط.

وفي الشأن البيئي، خوّل مجلس الوزراء وزارة البيئة، وبموافقته، صلاحية اقتراح استثناء بعض المنشآت من تعليمات المحددات البيئية لإنشاء المشاريع ومراقبة سلامة تنفيذها رقم 3 لسنة 2011، وفق معايير ومحددات تعتمدها الوزارة.

وفي القطاع الصحي، صوت المجلس على تخصيص 30 مليار دينار إلى وزارة الصحة لتمويل عقود الأدوية.

كما وافق على استحداث وزارة التخطيط مكوناً ضمن مشروع بناء المدارس للعقود المثبتة من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وصرف المستحقات المثبتة من المبلغ الفائض في مشروع بناء 1000 مدرسة، بعد خصم نسبة 15 بالمئة من المبلغ وإيداعها في حساب خاص لدى وزارة المالية.

وصوت المجلس أيضاً على إصدار نظام منع التصادم البحري، الذي دققه مجلس الدولة، استناداً إلى أحكام الدستور وقانون الهيئة البحرية العراقية العليا رقم 18 لسنة 2019.