شفق نيوز- بغداد
ثمّن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، يوم الأربعاء، الموقف الذي أعلنه زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، والمتضمن التحاق تشكيلات سرايا السلام بالدولة ووضعها بإمرة القائد العام للقوات المسلحة.
وقال الزيدي، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن هذه الخطوة تمثل، "مساراً مهماً لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ودعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الدستورية".
ودعا رئيس الوزراء، جميع الفصائل المسلحة إلى اتخاذ المسار ذاته والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، بما يضمن حماية العراق وصون سيادته وتعزيز الأمن والاستقرار، على أساس أن الدولة هي الجهة المخوّلة حصراً بحمل السلاح وإنفاذ القانون.
وشدد الزيدي على أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الدستورية في إطار دولة قوية يسودها القانون.
وأعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر انفكاك "سرايا السلام" عن التيار والتحاقها بالدولة، مع تحويل تشكيلاتها المدنية إلى مؤسسات رسمية دون سلاح أو مقرات أو عناوين تنظيمية، مؤكداً أن القرار جاء بدافع المصلحة العامة.
ودعا الصدر في الوقت ذاته بقية فصائل الحشد إلى الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء الكامل تحت سلطة الدولة وتسليم السلاح، في إطار توجه عام لحصر السلاح بيد الحكومة وتنظيم عمل التشكيلات المسلحة ضمن آليات رسمية وزمنية.
وتتجه الحكومة العراقية إلى ملف حصر السلاح بيد الدولة ضمن برنامجها الوزاري، حيث تضمن المنهاج الحكومي فقرة واضحة بهذا الشأن، مع تأكيد على تشكيل لجان وآليات زمنية لتنفيذه.
وتشير مصادر حكومية، لوكالة شفق نيوز، إلى وجود "مرونة" نسبية لدى بعض القوى والفصائل بعد مواقف سابقة متشددة، فيما يجري بحث خطوات تنظيم وتسليم السلاح بالتوازي مع تحركات سياسية واتفاقات داخل الإطار التنسيقي.
بالمقابل، تؤكد بعض الفصائل، وأبرزها "حركة النجباء" أن إجراءات الحصر تستهدف السلاح "غير المنضبط" الذي يسبب الفوضى، وليس ما تصفه بـ"سلاح المقاومة".