شفق نيوز- طهران

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، مساء الخميس، أن العراق كان وما يزال يشكل ملتقى للحوار وحل الخلافات في عموم المنطقة، مشدداً على أهمية الاستفادة من الفرصة الراهنة والدفع باتجاه "حوار التهدئة" في إشارة إلى التوترات الإقليمية وما أفرزته الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران.

جاء ذلك، خلال لقاء جمعه برئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، في العاصمة طهران، وفق بيان أورده المكتب الإعلامي للزيدي، ورد لوكالة شفق نيوز.

وشهد اللقاء، بحسب البيان، بحث سبل توطيد العلاقات بين البلدين، وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولاسيما في المجال القضائي، حيث جرى التأكيد على دور السلطة القضائية في دعم وترسيخ الاستقرار.

ونقل البيان الحكومي، عن رئيس الوزراء العراقي، تأكيده على "حرص العراق على بناء أفضل العلاقات مع إيران، واستعداد الحكومة للتعاون المشترك في مختلف المجالات والقطاعات ولاسيما الاقتصادية، وبما يحقق مصالح البلدين وازدهار شعبيهما".

من جانبه، أشار إجئي، الى المشتركات الدينية والتاريخية والاجتماعية بين العراق وايران، مشيداً بخطوات الحكومة العراقية واجراءاتها في مكافحة الفساد.

وأكد أن لدى إيران تجربة في مكافحة الفساد واستعدادها للتعاون في هذا المجال، معبراً عن شكره وتقديره للشعب العراقي وموقفه الكريم في "تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي".

ويأتي ذلك، تأكيداً لمعلومات نشرتها وكالة شفق نيوز، أفادت بأن الزيارة ستتناول عدداً من المحاور، أبرزها التهدئة وتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب بشكل كامل.

وتتزامن هذه الزيارة مع اختتام الزيدي وفده الرفيع زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة دامت خمسة أيام، ركزت على إطلاق شراكة اقتصادية شاملة لدعم الاقتصاد العراقي وتوسيع الفرص الاستثمارية، فضلاً عن فتح منافذ جديدة لتصدير النفط الخام ورفع قدرات الإنتاج والتصفية.

ومن المرتقب أن يجري رئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة جولة إقليمية تشمل تركيا، السعودية، وسوريا، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية لا سيما ما يتعلق بملف الطاقة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية واستمرار عرقلة سلاسل الإمداد في مضيق هرمز جراء الضربات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران.