شفق نيوز- بغداد

أكد رئيس الوزراء علي الزيدي، مساء السبت، أن العراق دولة "تملك قرارها وتحمي أرضها وسماءها، ويخضع السلاح فيها للقائد العام للقوات المسلحة"، مشيراً إلى أن الدولة العراقية استكملت سيادتها في 30 أيلول 2026 مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي.

وقال الزيدي، في كلمة بمناسبة العيد الوطني لجمهورية العراق الموافق في الثالث من تشرين الأول،إن العراق أول دولة عربية انضمت إلى عصبة الأمم، وشارك في تأسيس الأمم المتحدة، مبيناً أن عدم الاستقرار السياسي أفقد البلاد كثيراً من فرص التنمية، وتسبب بتكرار العودة إلى "البدايات الصفرية".

وأضاف أن العراقيين خاضوا بعد عام 2003 تجربة الدولة الديمقراطية، وأقرّوا دستوراً دائماً يكرّس التداول السلمي للسلطة.

وأشار إلى أن حكومته تحملت مسؤولية حماية مصالح العراق وأمنه وسيادته وقراره الوطني من تداعيات الصراع في المنطقة، مؤكداً أن العراق "يمضي في سياسة خارجية متوازنة تراعي المصلحة الوطنية العليا، وتبني علاقاتها على أساس المصالح والاحترام المتبادل".

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال إن الحكومة تعمل على تنويع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص وربط الإنفاق الحكومي بالنتائج، والمضي بمبادرة مليون قطعة أرض سكنية، مضيفاً أنها ماضية في تأسيس صندوق الأجيال ضماناً لمستقبل الأبناء، وإنشاء المدن الاقتصادية، وتنفيذ طريق التنمية "ليكون العراق طريقاً للتجارة وممراً للطاقة ومركزاً للاستثمار وجسراً بين الشرق والغرب".

وتعهد بمواصلة مكافحة الفساد وحماية المال العام وتعزيز الرقابة الوقائية.

وشدد رئيس الوزراء على أن "مسؤوليتنا أن نجعل السيادة طريقاً إلى الإصلاح"، مؤكداً أنه "بوحدة أبناء العراق وانسجامهم الوطني والاجتماعي ننتقل من مواجهة الأزمات إلى بناء المستقبل".

وتوجه الزيدي إلى العراقيين بالقول: "نعاهدكم أن تبقى مصلحة العراق فوق كل اعتبار، والمواطن محور الاهتمام، والدولة القوية العادلة هدفنا".

ويُحتفل بالعيد الوطني للعراق في 3 تشرين الأول من كل عام، ويرمز هذا اليوم إلى محطة تاريخية مفصلية، وهي استقلال العراق رسميًا عن الانتداب البريطاني عام 1932، وانضمامه كدولة كاملة السيادة إلى عصبة الأمم (المنظمة الدولية التي سبقت الأمم المتحدة).

وبذلك أصبح العراق أول دولة عربية تنضم إلى هذه المنظمة الدولية، والدولة رقم 57 عالميًا وقتها.

وقد أقرّت الحكومة العراقية هذا التاريخ رسميًا كـعيد وطني وعطلة رسمية في عموم البلاد بموجب قانون صدر في ايلول 2020.