شفق نيوز- واشنطن
مصطفى هاشم
أكدت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، أن واشنطن تتوقع من رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الوفاء بالتعهدات التي قدمها للرئيس دونالد ترمب خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في تموز/ يوليو الماضي، فيما اتهمت إيران باستغلال الفصائل المسلحة لنهب موارد العراقيين وتهديد سيادة بلادهم.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، لوكالة شفق نيوز، إن "الولايات المتحدة تتوقع من رئيس الوزراء الزيدي الوفاء بالتعهدات التي قطعها للرئيس ترمب في تموز الماضي، والمتمثلة في مكافحة الإرهاب، ومنع وقوع هجمات داخل الأراضي العراقية أو انطلاقاً منها، وبناء شراكة أميركية - عراقية تخدم مصالح البلدين".
وأضاف المتحدث أن "هدفنا لا يزال دون تغيير، ويتمثل في عراق يتمتع بالسيادة والأمن والازدهار، ويلبي احتياجات شعبه ويسهم في تعزيز استقرار المنطقة".
كما شدد المتحدث على أن "إيران ليس لها أي دور بنّاء تؤديه في هذا المسعى"، واصفاً إياها بأنها "طرف لا يمكن الوثوق به، وله تاريخ طويل في استخدام الميليشيات العراقية لنهب موارد الشعب العراقي وتهديد سيادته".
ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على بغداد لتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية مع إيران، وسط مخاوف من استخدامها في نقل معدات ومواد قد تصل إلى الجماعات المسلحة.
وكانت السلطات العراقية قد أغلقت، صباح الأربعاء، منفذ الشيب الحدودي مع إيران في محافظة ميسان حتى إشعار آخر، بناءً على توجيهات صدرت من بغداد، وفق ما كشفه مصدر في مجلس المحافظة لوكالة شفق نيوز مساء الثلاثاء، عازياً الإجراء إلى أسباب فنية لم يوضح طبيعتها.
وتعود أبرز التفاهمات الأمنية الأخيرة بين بغداد وواشنطن إلى زيارة الزيدي للبيت الأبيض في 14 تموز/ يوليو الماضي، ولقائه الرئيس ترمب، حيث تصدر ملف الفصائل المسلحة ومنع الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية المباحثات بين الجانبين، إلى جانب مستقبل التعاون الأمني والاقتصادي.
كما جدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال اجتماعه بالزيدي في 21 أيلول/ سبتمبر الماضي، التأكيد على ضرورة تفكيك الميليشيات المسلحة ومنع الهجمات انطلاقاً من العراق، وتعزيز سيادة الدولة على أراضيها.