شفق نيوز– بغداد
قال رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار
الحكيم، اليوم السبت، إنه يشعر بالأسف البالغ لتغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب
التي صدرت بحق مرشح الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة المقبلة نوري المالكي.
حيث أعرب الحكيم عن أسفه لهذه التغريدة خلال
كلمة له في "ديوان بغداد"، محذّراً من أن العراق قد يواجه تبعات
اقتصادية كبيرة، رغم تقديره واعتزازه بمنهج الحفاظ على سيادة البلاد، وشدّد على
ضرورة تغليب مصلحة الوطن والشعب، معتبراً ذلك قمة الشجاعة والمسؤولية.
وبيّن الحكيم، أن تيار الحكمة الوطني الذي
يتزعمه، "لا يفكر بالمعارضة أو العرقلة أو الضغط، بل ينطلق تفكيره من خيار
المشاركة أو عدمها، انطلاقاً من قناعة راسخة بتقديم المصلحة العامة على المصالح
الخاصة".
وأكد خلال الكلمة التي اطلعت عليها وكالة شفق
نيوز، "أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية"، داعياً إلى "انتخاب
رئيس الجمهورية وإيجاد الحلول المناسبة لذلك".
كما أكد رئيس تحالف الحكمة، أن "عدم
القدرة على التنبؤ المسبق برئيس الجمهورية أو الوزراء أو البرلمان يعكس قوة
الديمقراطية العراقية وحيويتها، مع الحاجة المستمرة إلى تنظيمها وتطويرها".
وبيّن الحكيم، أن المنطقة تشهد حالة من
التصعيد، مع وجود استعدادات حرب تجري في محيطها، محذراً من أن العراق يتضرّر بشكل
كبير من الصراعات الإقليمية، فضلاً عن التطورات المتسارعة على الساحة السورية".
وأوضح أن "قرار استقدام الإرهابيين إلى
السجون العراقية جرى وفق ثلاثة اشتراطات أساسية، في مقدمتها إلزام المجتمع الدولي
باستعادة دولهم لرعاياها من أكثر من ثمانين دولة"، مبيناً أن "العراق
سبق وأن سحب أغلب الإرهابيين العراقيين في وقت سابق، مع تحمّل المجتمع الدولي كامل
النفقات الأمنية والمعيشية، والسماح للقضاء العراقي بمقاضاتهم والامتثال لقراراته".
كما أشاد الحكيم، "بالإجراءات المتخذة على
الحدود العراقية السورية منذ أكثر من عامين، لما توفره من حالة أمن واطمئنان، مع
التأكيد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر".
وأشار الحكيم في كلمته إلى أن "انخفاض
أسعار النفط يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العراقي ويزيد من العجز المالي"،
مؤكداً "أهمية مصارحة الشعب بالواقع الاقتصادي بوضوح، بما يساعد على تقبّل
بعض الإجراءات التقشفية الضرورية، ولفت إلى أن التحديات الاقتصادية تستبطن الأمل
بإمكانية تجاوزها عبر معالجات استراتيجية قد تكون صعبة في بداياتها، لكنها ستقود
إلى حلول جوهرية تعزز الاقتصاد الوطني، وتنعشه، وتنوع مصادره، وتحرره من الدولة
الريعية، من خلال تحريك القطاعات الإنتاجية المتمثلة بالزراعة والصناعة والسياحة
والاستثمار والتكنولوجيا".