شفق نيوز- بغداد
حذر زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، يوم الاثنين، من أن الجمود الذي تشهده العملية السياسية يمثل استنزافاً للدولة ومؤسساتها، وإضعافاً لمكانة العراق، مشدداً على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة ببرنامج واضح المعالم.
وقال الحكيم في كلمة خلال الذكرى السنوية لرحيل والده عزيز الحكيم، الرئيس السابق للمجلس الإسلامي الأعلى في العراق، وحضرتها وكالة شفق نيوز، إن "الجمود السياسي هو حالة استنزاف لمؤسسات الدولة وإضعاف لمكانة العراق ومسؤوليتنا هي الإسراع بإكمال الاستحقاقات الدستورية".
وأكد على ضرورة تشكيل الحكومة على "أساس برنامج واضح المعالم وبأشخاص مؤهلين يمتلكون الكفاءة والنزاهة وشروط النجاح، بل يجب تشكيل الحكومة على معايير النجاح وليس المحاصصة".
وأشار إلى أن "دور العراق يفرض علينا محددات يجب الالتزام بها. العراق اليوم لا يحتمل الصراعات المفتوحة وتعطيل مؤسساته"، مطالباً الكتل السياسية بتقديم "تنازلات عن المكاسب الخاصة للمضي بتشكيل الحكومة".
كما أُقيمت عصر اليوم الاثنين، الخامس من شهر رمضان، مراسم إحياء الذكرى السنوية لرحيل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الراحل، عبد العزيز الحكيم، في محافظة السليمانية، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والدينية، إلى جانب مسؤولين محليين وجمع من المواطنين.
وقال حسين خوشناو، المشرف على المراسم، لوكالة شفق نيوز، إن "هذه المراسم تُقام سنوياً في محافظة السليمانية في الخامس من شهر رمضان المبارك، بمشاركة جماهير من مختلف المكونات، فضلاً عن حضور شخصيات سياسية ورجال دين ومسؤولين محليين، بينهم محافظ السليمانية".
وأضاف خوشناو، أن "المراسم تضمنت إلقاء كلمات من قبل المشاركين، جرى خلالها استذكار الدور السياسي والوطني الذي أداه الراحل عبد العزيز الحكيم، ومواقفه في تعزيز العلاقات بين الشعبين الكردي والعربي، فضلاً عن الإشارة إلى عمق العلاقة التاريخية التي تربط الشعب الكردي بعائلة الحكيم".
وأشار إلى أن "العلاقات بين الكورد وآل الحكيم تمتد لعقود طويلة، منذ فترة المرجع الديني محسن الحكيم، مروراً بمحمد باقر الحكيم، ومن ثم بعبد العزيز الحكيم، وصولاً إلى عمار الحكيم، وهي علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتنسيق السياسي، وما تزال مستمرة حتى اليوم".
ويُعد عبد العزيز بن محسن الحكيم، المعروف بلقب "عزيز العراق"، أحد أبرز القيادات السياسية الشيعية في العراق بعد عام 2003.
وُلد عام 1950 في مدينة النجف، وينتمي إلى عائلة دينية بارزة تُعد من أهم العائلات العلمية في العالم الإسلامي الشيعي، إذ كان والده المرجع الديني الكبير السيد محسن الحكيم.
تولى الحكيم قيادة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في عام 2003، خلفاً لشقيقه محمد باقر الحكيم، الذي اغتيل في تفجير بمدينة النجف، ولعب دوراً محورياً في العملية السياسية العراقية بعد سقوط النظام السابق، كما كان من أبرز الداعمين للنظام الاتحادي (الفيدرالي) ولتعزيز الشراكة بين مكونات الشعب العراقي.
وتوفي عبد العزيز الحكيم في 26 آب/ أغسطس 2009، في العاصمة الإيرانية طهران، عن عمر ناهز 59 عاماً، بعد صراع مع مرض سرطان الرئة، قبل أن يُنقل جثمانه إلى النجف حيث ووري الثرى فيها، وسط مراسم تشييع رسمية وشعبية واسعة.