شفق نيوز- بغداد
أعرب الحزب الشيوعي العراقي، يوم الأحد، عن "قلقه" من إخفاق مجلس النواب بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدا أن الشلل المؤسسي "متعمد" لغرض تحقيق أهداف "فئوية".
وقال المكتب السياسي للحزب، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن "المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي يعرب عن بالغ قلقه إزاء الإخفاق الجسيم الذي ارتكبه مجلس النواب، نتيجة فشله في انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية المحددة، في خرقٍ صريح لأحكام الدستور ومقتضياته الملزمة".
وأضاف "نصت المادة (72/ثانياً/ب) من الدستور بوضوح على أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب، وهي مهلة انتهت بانتهاء يوم 27 من الشهر الماضي، وجرى تجاوزها بتحديد موعدٍ آخر كان اليوم الأحد (1 شباط)، دون أن ينجز المجلس هذا الاستحقاق الدستوري الحاسم".
وتابع أن "هذا الشلل المؤسسي المتعمد يكشف بوضوح عن تغليب المصالح الفئوية والمساومات الضيقة على مصالح البلاد العليا، خاصة في ظل ظرف إقليمي ودولي محتقن يضع سيادة العراق واستقراره في مهب الريح. ولا يمكن النظر إلى حالة الفراغ السياسي والدستوري، في هكذا ظروف، بوصفها تعثرا سياسياً عابراً، بل استخفافا بمصير البلد وأبناء شعبه".
وأكد "يحمل الحزب مجلس النواب كامل المسؤولية عن هذا الإخفاق، فإنه يدعو رئيس الجمهورية، بوصفه حامياً للدستور، ومجلس القضاء الأعلى، بوصفه الجهة الدستورية العليا المختصة بتفسير الدستور وحماية أحكامه، إلى ممارسة دورهما الكامل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام النصوص الدستورية، ومنع استمرار هذا الخرق الخطير".
وأخفق مجلس النواب العراقي مرة اخرى، اليوم الأحد، في عقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك بسبب عدم اتفاق الحزبين الكورديين الرئيسيين (الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني) على تسمية مرشح لشغل هذا المنصب.
وبحسب مصدر مطلع، فإن الانقسام لا يقتصر على القوى الكوردية، بل يمتد إلى تباينات شيعية وسنية بشأن دعم المرشحين، ما حال دون تأمين النصاب القانوني.ويعكس انخفاض عدد النواب الحاضرين في الجلسات الأخيرة (بين 85 و120 نائباً) غياب الإرادة السياسية الجامعة وليس مجرد إشكال إجرائي، وفق المصدر.
وينص الدستور على انتخاب الرئيس خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب.
وبإحتساب هذه المدة من الجلسة الأولى التي عُقدت في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2025، فإن السقف الزمني الدستوري قد انتهى من ليل 28 كانون الثاني/ يناير 2026.