شفق نيوز - بغداد
عقد مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، جلسته المخصصة لمناقشة الإيرادات غير النفطية في البلاد.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز، إن المجلس افتتح الجلسة المخصصة لمناقشة الموضوع اعلاه برئاسة هيبت الحلبوسي رئيس المجلس وبعد اكتمال النصاب القانوني لعقدها بحضور 209 نواب.
وباشر مجلس النواب بمناقشة ملف الإيرادات غير النفطية بحضور: مدير عام الهيئة العامة للضرائب، ومدير عام الهيئة العامة للكمارك، ومدير عام هيئة المنافذ الحدودية.
وتنعقد هذه الجلسة في وقت باشرت الهيئة العامة للكمارك و بقرار من حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، بتطبيق التعرفة الكمركية بنسبة 15% اعتباراً من مطلع العام 2026 على السلع الكمالية اضافة الى تطبيق المواصفات العراقية الخاصة بالسيارات المستوردة بشكل "إلزامي".
وتسبب قرار تطبيق التعرفة الكمركية بارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة داخل السوق العراقية بأضعاف مضاعفة مما أثار سخط المواطنين العراقيين، مطالبين بالعدول عنه.
ويقول خبراء اقتصاديون، إن قرار التعرفة الكمركية يهدف إلى سد العجز المالي الحاصل في البلاد.
وأقر رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، في نهاية العام 2025، بأن نسبة العجز المالي المتحقق لدى الحكومة الاتحادية بات يؤثر على مجمل قطاعات الدولة العراقية، مؤكدا وجود حلول لتجاوز هذه المرحلة غير انها تحتاج الى "وقت وصبر وتفهم".
وكان الخبير الاقتصادي منار العبيدي حذر في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 من أن العراق يواجه عجزاً مالياً حاداً قد يتجاوز 15 تريليون دينار نهاية 2025، نتيجة ارتفاع النفقات العامة مقابل محدودية الإيرادات غير النفطية واعتماد الميزانية على النفط فقط.
من جانبه أكد مرصد "إيكو عراق" في 6 أيلول/ سبتمبر 2025 أن العراق سجل عجزاً مالياً كبيراً تجاوز 7.5 تريليونات دينار خلال النصف الأول من 2025، نتيجة ارتفاع النفقات الفعلية مقابل محدودية الإيرادات، مع اعتماد شبه كامل على النفط.
وأشار عضو المرصد علي ناجي في بيان صحفي ورد لوكالة شفق نيوز إلى أن السعر الحالي للنفط (68 دولاراً للبرميل) لا يكفي لتحقيق التوازن المالي، حيث يحتاج إلى 81.6 دولاراً، ما يعكس محدودية خيارات الحكومة لسد العجز المهدد بالتفاقم مستقبلاً.
بدوره أكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني في بيان لمكتبه ورد للوكالة في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 أن العراق يواجه عجزاً مالياً بسبب ارتفاع الإنفاق الحكومي مقابل محدودية الإيرادات.
ولفت السوداني إلى أن الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل غير مستدام بسبب تقلب الأسعار والأحداث الإقليمية، موضحاً أن إنفاق الدولة في 2024 بلغ 150 تريليون دينار من أصل موازنة 220 تريليون دينار.
وبناءً على ذلك يرى الخبير الاقتصادي منار العبيدي في تدوينته على "فيسبوك" اطلعت عليها وكالة شفق نيوز أن الحل الحقيقي يتطلب مراجعة دقيقة للإنفاق العام وكشف الهدر في الرواتب والتقاعد والدعم الاجتماعي، لتجنب إجراءات قسرية تؤثر على الفقراء والعاطلين.
كما أكد مرصد "إيكو عراق" ضرورة خفض النفقات التشغيلية غير المرتبطة بالرواتب والأجور وتنويع مصادر الإيرادات، في ظل ارتفاع الإنفاق العام خاصة على الأجور والمعاشات.