شفق نيوز- واشنطن
مصطفى هاشم
استبعدت كبيرة باحثي الشأن العراقي في مجموعة الأزمات الدولية، لهيب هيجل، يوم الأربعاء، قدرة الضغوط الخارجية على إحداث تغييرات جوهرية أو إصلاحات هيكلية في النظام المالي العراقي، في ظل غياب الإرادة السياسية الداخلية والتشابك العميق بين المؤسسات المالية والنخبة الحاكمة في بغداد.
وقالت هيجل لوكالة شفق نيوز، إن "الترابط الوثيق بين الأنظمة المالية في العراق والنخبة السياسية يجعل من غير المرجح تحقيق إصلاحات جوهرية"، مشددة على أن "الضغوط الخارجية لن تسفر عن تغيير ملموس ما لم تتوفر إرادة سياسية حقيقية".
وأضافت كبيرة الباحثين أن مساعي إصلاح القطاع المصرفي تصطدم بغياب الدعم السياسي الكافي للحكومة العراقية، موضحة أنه "حتى وإن كانت لدى الحكومة النية لإصلاح النظام المصرفي، فإنها تفتقر إلى الغطاء السياسي الواسع للمضي قدماً في هذا المسار".
وتأتي هذه القراءة وسط نقاشات متصاعدة في بغداد حول سبل تجنيب الاقتصاد العراقي أي ازمات محتملة.ورأى الخبير الاقتصادي منار العبيدي، قبل يومين، أن القطاع المصرفي العراقي لا يمر بمرحلة انهيار، وإنما بعملية "فرز وإصلاح وإعادة تشكيل" قد تكون قاسية، لكنها ضرورية لتهيئة القطاع لمرحلة نمو أكبر.
وازدادت المخاوف مؤخرا بعدما قرر البنك المركزي العراقي فرض الوصاية على مصرف الطيف الإسلامي لمدة 18 شهراً، إثر رصد مخالفات جسيمة أثرت على مركزه المالي، مما أثار تظاهرات واحتجاجات للمودعين أمام فرعي المصرف في بغداد والبصرة للمطالبة بأموالهم، فيما عمقت هذه الأحداث تزعزع ثقة العراقيين بالمصارف أكثر.