شفق نيوز- بغداد
كشف ائتلاف الإعمار والتنمية، بزعامة رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، يوم السبت، عن قرب حسم الإطار التنسيقي لمرشحه النهائي لرئاسة الوزراء، فيما أفاد مصدر مطلع بأن اجتماعاً مرتقباً سيبحث التصويت على عدد من الأسماء البارزة.
وقال القيادي في الائتلاف خالد وليد، لوكالة شفق نيوز، إن "النقاشات والزيارات المتبادلة بين القوى السياسية ما تزال مستمرة، ومن المتوقع أن يجمع لقاء بين السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مساء اليوم، لحسم ملف اختيار رئيس الوزراء".
وأشار وليد، إلى أن "هناك توقعات بأن يتم حسم هذا الملف خلال اليوم".
وفي ما يتعلق بالحديث عن إجراء انتخابات مبكرة، أوضح أن "بعض الأطراف التي تطرح هذا الخيار تدرك أن الذهاب إلى مجلس النواب في الوقت الراهن لا يصب في مصلحتها، لاسيما أن أحجامها الانتخابية لا تمكنها من تمرير مواقفها داخل البرلمان".
كما تابع وليد، قائلاً إن "التزام القوى السياسية، سواء ضمن الفضاء الوطني أو داخل الإطار التنسيقي، بتحقيق إجماع ولو بالحد الأدنى لضمان وحدة القرار السياسي، يواجه حالياً عقبات واضحة تعرقل الوصول إلى تفاهمات نهائية".
وختم حديثه بالقول إن "ائتلاف الإعمار والتنمية سيكون له موقف واضح، مع طرح بدائل في حال الإخفاق بحسم اسم المرشح المكلف، على أن تُعلن تلك الخيارات في وقت لاحق".
وفي السياق، كشف مصدر من داخل الإطار التنسيقي، لوكالة شفق نيوز، أن اجتماع اليوم سيبحث آلية التصويت على المرشح النهائي لرئاسة الحكومة المقبلة.
وبيّن أن "الأسماء المطروحة تشمل رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، والسياسي عدنان الزرفي، إلى جانب المالكي والسوداني".
ولفت المصدر، إلى أن "المرشح الذي يحصل على ثلثي أصوات زعماء الإطار التنسيقي سيتم الإعلان عنه رسمياً كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة"، مشيراً إلى طرح "كل المرشحين للتصويت الفردي عبر جولات عدة".
يذكر أن مصدراً سياسياً مطلعاً قد أفاد وكالة شفق نيوز، بأن اجتماعاً ثانياً عُقد في منزل زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقب اجتماع قوى الإطار التنسيقي في منزل همام حمودي مساء يوم أمس الجمعة، لبحث مسار تشكيل الحكومة المقبلة وتوزيع الحقائب الوزارية بين الكتل السياسية.
وتأتي هذه التحركات بعد اجتماع للإطار التنسيقي، أمس، انتهى من دون حسم مرشح رئاسة الحكومة، بعد تعذر تمرير مرشحي القطبين الرئيسيين داخل الإطار، وهما زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، أو من يمثله في الترشيح بالإضافة إلى طرح مرشحين جدد.
وكان الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، قد أخفق أكثر من مرة في حسم مرشحه لرئاسة الوزراء، فيما دخل الاستحقاق الحكومي مرحلة حرجة عقب انتخاب نزار آميدي، رئيساً للجمهورية، الأمر الذي يضع الكتلة الكبرى أمام مهلة دستورية تنتهي اليوم السبت لتقديم مرشحها رسمياً، وسط مخاوف من العودة إلى مربع الانسداد السياسي.