شفق نيوز- بغداد
في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، يواجه الدوري العراقي تحديات متزايدة انعكست بشكل مباشر على أداء اللاعبين، ولا سيما المحترفين منهم، وسط ضغوط نفسية وأمنية متصاعدة، فضلاً عن زخم جدول المباريات وتراجع الحافز لدى بعض اللاعبين.
وهذه العوامل مجتمعة دفعت العديد من المدربين إلى دقّ ناقوس الخطر، محذرين من استمرار تراجع المستوى الفني والبدني للأندية، مؤكدين أن ما يحدث خارج المستطيل الأخضر بات يؤثر بشكل واضح على مجريات المنافسة داخل الملعب.
وفي هذا الصدد، أجرت وكالة شفق نيوز، استطلاعاً يسلّط الضوء على آراء عدد من المدربين الذين تحدثوا عن أبرز التحديات التي تواجه اللاعبين والدوري في المرحلة الحالية.
وقال المدرب حسن أحمد لوكالة شفق نيوز، إن "الحرب الدائرة في المنطقة أثرت بشكل كبير على الحالة النفسية للاعبين المحترفين"، مشيراً إلى أنهم "يعيشون قلقاً مستمراً على عائلاتهم، ما وضعهم تحت ضغوط نفسية وتشتت ذهني انعكس سلباً على أدائهم، خاصة في ظل الأحداث الأخيرة".
وأضاف أن "هذا الأمر أسهم في انخفاض مستويات جميع الأندية"، معبّراً عن أمله "في زوال هذه الظروف وعودة الدوري إلى طبيعته".
وأشار أحمد، إلى أن من بين المشاكل الأخرى التي تواجه اللاعبين عدم استدعاء بعضهم للمنتخب الوطني، الأمر الذي أدى إلى تراجع الحافز لديهم وفقدان الأمل في نيل فرصة التمثيل الدولي، ما أثر سلباً على أدائهم.
كما أوضح أن "ضغط المباريات، التي تُقام كل ثلاثة أو أربعة أيام، لا يمنح اللاعبين الوقت الكافي للاستشفاء، فضلاً عن صعوبة التنقل بين المحافظات براً"، مؤكداً أن "هذه العوامل مجتمعة ألقت بظلالها السلبية على الدوري العراقي".
من جانبه، أكد المدرب ولي كريم، للوكالة أن "اللاعبين المحترفين تأثروا بشكل كبير بالحرب الدائرة في المنطقة، والتي امتدت تداعياتها إلى بعض محافظات العراق، ما أدى إلى تراجع واضح في الأداء الفني والبدني، فضلاً عن انخفاض الروح المعنوية لدى اللاعبين".
وبحسب حديث كريم، فإنه كان على تواصل مباشر مع اللاعبين، ولاحظ حجم القلق الذي يسيطر عليهم، حتى إن بعضهم أبدى رغبته في مغادرة البلاد، إلا أن إدارة النادي أكدت لهم التزامهم بالعقود، وأن أي مغادرة ستُقابل بإجراءات قانونية، ما دفعهم إلى التراجع والبقاء رغم مخاوفهم ومخاوف عائلاتهم.
وختم كريم، حديثه قائلاً إن "الحالة النفسية السيئة للاعبين انعكست بشكل واضح على أدائهم داخل الملعب"، مبيناً أن "الفريق يضم محترفين من جنسيات مختلفة، من بينها صربيا والبرازيل ونيجيريا ولبنان، وقد تم توفير أفضل ظروف الإقامة لهم، إلا أن تأثير الأوضاع العامة ظل حاضراً بقوة".