شفق نيوز/ سلطت صحيفة "الديلي ستار" البريطانية، يوم السبت، الضوء على قصة لاعب كرة القدم العراقي "عباس رحيم زاير" الذي تعرض للقمع والاضطهاد لانه اضاع ضربة جزاء في مبارة لكرة القدم وأثار غضب عدي صدام حسين في العام 2001.

وذكرت الصحيفة، أن المباراة كانت ضد فريق اماراتي والتعادل قائم بثلاثة اهداف لكل فريق، مبينة في تقرير لها ترجمته وكالة شفق نيوز، أن "رحيم تقدم إلى منطقة الجزاء لتنفيذ ركلة الجزاء وهو يتمتم بالدعاء وقلبه بين قدميه".

وكان كل لاعب يدرك خطورة إضاعة ركلة جزاء، لكن بالنسبة لأحد لاعبي المنتخب الوطني، فإنه على يقين بالاذلال والسجن والتعذيب التي قد يتعرض لها، وفق الصحيفة التي اشارت إلى أن ثلاثة لاعبين عراقيين فقط تجرأوا على التقدم لتنفيذ ركلات الجزاء، وكان عباس رحيم، واحدا منهم.

وقال عباس رحيم، وهو لاعب خط وسط، "رفض العديد من لاعبي كرة القدم حتى لمس الكرة، لكننا أدركنا بعد ذلك أنه اذا لم يقبل احد، فسوف نعاقب جميعاً".

ولم يتمكن عباس رحيم من تسجيل الهدف. وبعد يومين من عودة الفريق الى بغداد، استدعي إلى مقر اللجنة الأولمبية، حيث يتواجد عدي الابن الأكبر لصدام حسين، والشخصية القيادية في الرياضة العراقية آنذاك.

تقول الصحيفة، "تم عصب عيني عباس رحيم واقتيد إلى معسكر اعتقال لمدة ثلاثة أسابيع، وشعر كأنها "نهاية القصة".

وكان عدي بصفته رئيساً للجنة الاولمبية واتحاد كرة القدم، يهدد بقطع ارجل اللاعبين وإلقائهم للكلاب المفترسة.

وكان التغيب عن جلسات التدريب، حتى ليكون اللاعب الى جانب طفل مريض أو حضور جنازة، يعني السجن. كما ان الخسارة أو التعادل، تعني الجلد بكابل كهربائي. وكان دائما في أذهان اللاعبين انهم يدركون أن عدي كان يشاهد المباراة.

اما البطاقة الحمراء فقد كانت شيئاً خطيراً، وبشكل خاص اتهم اللاعب ياسر عبد اللطيف بضرب الحكم في مباراة في بغداد، واقتيد إلى سجن الرضوانية على أطراف العاصمة، وتم حبسه في زنزانة مساحتها مترين مربعة. كما تم حلق شعره وحاجبيه، وتم نزع ملابسه وصولاً الى الخصر، ثم أمروه بإجراء تمرينات ضغط لمدة ساعتين. وقام ثلاثة حراس بجلده بالأسلاك الكهربائية.

وكان عبداللطيف في الرضوانية لمدة أسبوعين. عندما أطلق سراحه، لم يكن قادراً على النوم على ظهره لمدة شهر، وقال "كان العراق حقاً سجناً كبيراً. لكن لم يكن لدي أي خيار. لقد هددوني. إذا لم أشارك في الفريق، قالوا انهم سوف يضربونني مراراً وتكراراً وهذا يعني الموت".

وبصفته مشرفاً على كرة القدم، احتفظ عدي بلائحة أداء خاصة للتعذيب، مع تعليمات مكتوبة حول عدد المرات التي يجب فيها ضرب كل لاعب على أخمص قدميه في حال قدم مباراة سيئة.