شفق نيوز- كركوك

ودّعت الأوساط الرياضية في مدينة كركوك، يوم الخميس، اللاعب الدولي السابق وأحد أبرز نجوم الكرة العراقية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، فاضل عبد المجيد، الذي فارق الحياة عن عمر ناهز 91 عاماً، بعد مسيرة رياضية حافلة بالعطاء والإنجازات، تاركاً إرثاً كبيراً في تاريخ كرة القدم العراقية.

وتوفي الراحل في منزله الكائن بحي الواسطي في مدينة كركوك، قبل أن يُشيّع جثمانه إلى مثواه الأخير في مقبرة المصلى، وسط حضور واسع من الشخصيات الرياضية والاجتماعية ومحبيه الذين حرصوا على إلقاء النظرة الأخيرة على أحد أبرز نجوم جيله.

ويُعد فاضل عبد المجيد، المولود في كركوك في الأول من تموز عام 1935، من أوائل اللاعبين الذين حملوا قميص المنتخب العراقي في مشاركاته الخارجية.

وبرز مهاجماً يمتلك قدرات تهديفية كبيرة، واشتهر بإجادته الضربات الرأسية، الأمر الذي أكسبه لقب "صاحب الرأس الذهبية" بين الجماهير والوسط الرياضي.

بدأ الراحل مسيرته مع الفرق الشعبية في كركوك قبل أن يلفت الأنظار بموهبته، لينضم إلى منتخب المحافظة، ثم يُستدعى عام 1957 لتمثيل المنتخب العراقي في دورة الألعاب العربية التي أقيمت في العاصمة الإيرانية طهران.

وخلال تلك البطولة نجح في تسجيل هدف للعراق في مرمى المنتخب الليبي، ليصبح من أوائل اللاعبين الذين دوّنوا أسماءهم في سجل هدافي المنتخب الوطني في المشاركات العربية.

ولم تقتصر مسيرته على اللعب، بل واصل خدمة الرياضة بعد اعتزاله من خلال التدريب والإشراف على عدد من الفرق في كركوك، وأسهم في اكتشاف ورعاية العديد من المواهب التي برزت لاحقاً في الملاعب العراقية.

كما ظل حاضراً في الفعاليات الرياضية والاجتماعية، وكان من الأصوات الداعية إلى الاهتمام بالرياضيين الرواد وتوثيق تاريخهم وحفظه للأجيال الجديدة.

ويؤكد رياضيون من أبناء كركوك أن الراحل لم يكن مجرد لاعب مميز، بل كان مثالاً للأخلاق الرياضية والانضباط، وتمتع بعلاقات طيبة مع زملائه وجمهوره، وظل اسمه حاضراً في ذاكرة الكرة العراقية بوصفه أحد أبرز المهاجمين الذين أنجبتهم مدينة كركوك.

وخلال مسيرته الطويلة نال العديد من شهادات التقدير والتكريم من المؤسسات الرياضية، تقديراً لما قدمه لكرة القدم العراقية، كما بقي مرجعاً للباحثين والمهتمين بتاريخ الرياضة في البلاد.

وبرحيل فاضل عبد المجيد، تخسر الرياضة العراقية واحداً من روادها الأوائل، فيما تبقى سيرته ومسيرته الحافلة شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ الكرة العراقية، وعلى جيلٍ صنع البدايات وأسهم في ترسيخ مكانة المنتخب الوطني في المحافل العربية والدولية، ليظل اسمه محفوراً في ذاكرة أبناء كركوك وكل محبي كرة القدم في العراق.