شفق نيوز- بغداد

في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق حالياً، وما رافقها من تحديات كبيرة أثّرت على تحضيرات المنتخب الوطني، كشف مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد عن صعوبات تواجه الفريق قبل خوض الملحق المؤهل إلى كأس العالم، مطالباً الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" باتخاذ قرار عاجل يضمن تكافؤ الفرص بين المنتخبات المشاركة.

وفي تصريحات لوسائل إعلام أسترالية تابعتها وكالة شفق نيوز، قال أرنولد إن الأوضاع الأمنية وإغلاق المجال الجوي في بغداد أربكا خطط المنتخب بشكل كبير، ما جعل عملية التخطيط والإعداد للمباريات الحاسمة أكثر تعقيداً.

وأوضح أن الجهاز الفني يطالب "فيفا" بتأجيل مباريات الملحق العالمي، معتبراً أن هذا الخيار سيكون "الأكثر عدلاً" في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العراق.

وأضاف أن المنتخب يواجه صعوبة في تنظيم معسكر تدريبي مناسب أو حتى جمع اللاعبين والسفر إلى الخارج، بسبب إغلاق المجال الجوي وتعقيدات التنقل، مؤكداً أن منح العراق مزيداً من الوقت سيسمح بوضع خطة إعداد تليق بحجم المباريات المرتقبة.

وأشار أرنولد إلى أن الفترة الأخيرة كانت من أصعب الفترات التي مر بها الجهاز الفني، مبيناً أن البحث المستمر عن حلول بديلة تسبب في ضغوط كبيرة على المدربين والإداريين.

وقال إن هناك العديد من الليالي التي لم ينم فيها هو وأفراد الجهاز الفني وهم يحاولون ترتيب خطط السفر والتدريبات وإقامة المعسكرات التحضيرية، في ظل تعقيدات كبيرة تتعلق بالتنقل.

وبيّن أن معظم لاعبي المنتخب وأفراد الجهاز الفني يقيمون في بغداد، في وقت لا يزال فيه المجال الجوي مغلقاً، ما يجعل مغادرة البلاد أمراً معقداً، مضيفاً أن إعادة فتح المجال الجوي لن تكون قبل بداية شهر نيسان / أبريل، وهو ما يضع المنتخب في سباق مع الزمن للتحضير للمباريات الحاسمة.

وأوضح أن الجهاز الفني اضطر إلى إلغاء المعسكر التحضيري الذي كان مقرراً قبل مباريات الملحق، بسبب استحالة مغادرة اللاعبين من بغداد في الوقت الحالي.

وأضاف أن نحو 60 بالمئة من لاعبي المنتخب ينشطون في الدوري العراقي ويقيمون داخل البلاد، فيما يعيش معظم أعضاء الجهاز الفني أيضاً في العراق، بينما يتواجد الطاقم الطبي في قطر، وهو ما جعل التنسيق بين جميع الأطراف أكثر تعقيداً، إلى جانب صعوبات السفر والحصول على التأشيرات.

وأشار إلى أن الخطة الأصلية كانت تقضي بإقامة معسكر تحضيري قصير في الولايات المتحدة للتأقلم مع فارق التوقيت والطقس قبل المباريات المهمة، إلا أن الظروف الحالية أدت إلى إلغاء هذه الفكرة بالكامل.

وفي محاولة لإيجاد مخرج للأزمة، طرح أرنولد مقترحاً لتنظيم مباريات الملحق في حال تعذر مشاركة العراق في الموعد المحدد، موضحاً أن بإمكان منتخب بوليفيا مواجهة سورينام خلال هذا الشهر إذا قرر "فيفا" إقامة المباراة في موعدها، على أن يلتقي المنتخب العراقي مع الفائز من تلك المواجهة قبل انطلاق كأس العالم بأسبوع واحد.

ويرى المدرب أن هذا المقترح يمنح العراق فرصة حقيقية للاستعداد بعد استقرار الأوضاع، وفي الوقت نفسه يسمح لبقية المنتخبات بخوض مباريات الملحق دون تعطيل كبير للبرنامج الدولي.

إيران قد تغير معادلة التأهل

وفي سياق حديثه، أشار أرنولد إلى أن قرار مشاركة إيران في التصفيات قد يكون له تأثير كبير على حسابات الملحق، مبيناً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يملك الآن مزيداً من الوقت لدراسة هذا الملف واتخاذ القرار المناسب.

وأضاف أنه في حال انسحاب إيران من التصفيات لأي سبب، فقد يحصل العراق على فرصة المشاركة في كأس العالم وفقاً لأحقيته في الترتيب والنتائج التي حققها خلال التصفيات، كما قد يمنح ذلك منتخب الإمارات فرصة الاستعداد لمواجهة محتملة مع بوليفيا أو سورينام ضمن حسابات الملحق.

كما تحدث أرنولد عن مشكلة أخرى تتعلق بصعوبة الحصول على تأشيرات السفر إلى المكسيك في حال إقامة المباراة هناك، مؤكداً أن الإجراءات الحالية معقدة وتحتاج إلى وقت طويل، ما يزيد من حجم التحديات التي يواجهها المنتخب.

وأوضح أن الجهاز الفني يعمل حالياً على البحث عن حلول بديلة والتواصل مع الجهات المعنية لتسهيل الإجراءات، لكنه شدد على أن الوقت يمر بسرعة وأن اتخاذ قرار سريع من قبل "فيفا" سيكون مهماً للغاية.

وأكد مدرب المنتخب العراقي أنه يركز حالياً على تجهيز اللاعبين بأفضل شكل ممكن ضمن الظروف المتاحة، موضحاً أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على جاهزية الفريق والعمل يوماً بيوم لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

وأشار إلى أن التواصل مع مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد العراقي لكرة القدم كان إيجابياً حتى الآن، حيث يتم التعامل مع الوضع خطوة بخطوة للوصول إلى أفضل قرار ممكن.

واختتم أرنولد حديثه بالتأكيد على أن النجاح في كرة القدم يتطلب تخطيطاً دقيقاً وتحضيراً طويلاً، لكنه أقر بأن هذه الأمور أصبحت صعبة في الوقت الحالي، معرباً عن أمله في أن يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراً سريعاً يضمن العدالة للمنتخب العراقي ويمنحه فرصة حقيقية للمنافسة على بطاقة التأهل إلى كأس العالم.