شفق نيوز- بغداد

وجه الخبير المتخصص بالملاعب الطبيعية ومدير شركة "كلوبل"، فلاح منفي، يوم الأربعاء، انتقادات لاذعة إلى إدارة نادي الكرخ، على خلفية إقدامها على استبدال جزء واسع من عشب أرضية ملعب الكابتن شرار حيدر، خلال تواصل منافسات دوري النجوم، واصفاً الإجراء بـ"الخاطئ والمقلق".

وقال منفي لوكالة شفق نيوز، إن "إدارة الكرخ، إلى جانب بعض الأندية، تفتقر إلى المعرفة الأساسية بآليات زراعة وصيانة العشب الطبيعي"، مبينا أن "هناك فرقا شاسعا بين التعامل مع حديقة منزلية وأرضية ملعب رسمي، الأمر الذي يتطلب خبرة فنية عالية وإجراءات دقيقة".

وأوضح أن "استبدال العشب في الملاعب يسمح به فقط في مساحات محدودة جداً، لا تتجاوز نصف متر أو ربع متر"، مشدداً على أن "تغيير مساحات واسعة، وخصوصاً في المناطق الحساسة أمام المرمى، يعد أمراً غير مقبول فنياً".

وأضاف أن "المساحات الكبيرة التي جرى استبدالها، ولا سيما أمام المرمى ومحيطه، تعد مصدر قلق كبير، لأن العشب الجديد لن يلتئم بسهولة، وسيبقى غير مستقر لفترة طويلة"، متسائلاً: "متى يمكن لمساحة بهذا الحجم أن تلتئم بشكل صحيح"؟

وأشار منفي إلى أن "التحام العشب في مثل هذه الحالات يحتاج إلى ما لا يقل عن أسبوعين في أفضل الأحوال"، مؤكداً أنه "وبحسب خبرته الطويلة، لا يجوز استبدال العشب بهذه الطريقة أو في هذا التوقيت".

وأبدى منفي استغرابه الشديد من "قيام إدارة الملعب بهذا الإجراء"، لافتاً إلى أن "أرضية الملعب لم يمضِ على تجديدها أكثر من شهرين، حيث تم في وقت سابق استبدالها بعشب شتوي"، متسائلاً باستغراب: "أين ذهب العشب الشتوي، وكيف تدهورت الأرضية بهذه السرعة"؟

من جانبه، قال حسين سلمان، مدير المكتب الإعلامي لنادي الكرخ، للوكالة، رداً على تصريحات فلاح منفي، إن "ما قام به النادي يعد إجراء طبيعيا تمثل في تغيير جزء من عشب الملعب"، موضحاً أن "رفع جزء من أرضية الملعب جاء بعد استشارة مهندسين زراعيين متخصصين".

وأضاف أن "المساحة التي جرى تغيير العشب فيها كانت محدودة، وكان لا بد من ترميمها بعد تأثرها نتيجة ضغط المباريات وكثرة الأمطار التي انعكست سلباً على أرضية الملعب، حتى إن كان العشب المستخدم من النوع الشتوي".

وأكد سلمان، أن "أرضية ملعب الكرخ تعد من بين أفضل أرضيات الملاعب، بشهادة جميع المتابعين"، مشيراً إلى أن "ما يجري هو عمل يهدف إلى الحفاظ على ديمومة الملعب وإظهاره بالشكل اللائق".