شفق نيوز- دكار

طالبت الحكومة السنغالية، يوم الأربعاء، بفتح تحقيق دولي في ما وصفته بمحاولة غير مبررة لتجريدها من لقبها القاري في كأس أمم أفريقيا الأخيرة ومنحه للمغرب، معتبرة القرار خطيراً للغاية وغير قانوني بشكل فاضح.

وعزت الحكومة السنغالية خطوتها، إلى وجود شبهات فساد داخل الهيئات القيادية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، بعد قرار هيئة الاستئناف في الاتحاد أمس الثلاثاء، حيث قرر سحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من السنغال ومنحه للمغرب.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة السنغالية، ماري روز خدي فاطو فاي، في بيان إن بلادها "ترفض بشكل قاطع هذه المحاولة غير المبررة لتجريدها من لقبها"، ووصفت القرار بأنه "خطير للغاية" و"غير قانوني بشكل فاضح".

وأضاف البيان، أن حكومة دكار "تطالب بفتح تحقيق دولي مستقل بشأن شبهات فساد داخل قيادة الـ"كاف".

كما أكَّد البيان أن السنغال ستستخدم جميع وسائل الطعن القانونية المناسبة، بما في ذلك اللجوء إلى الهيئات القضائية الدولية المختصة، من أجل تحقيق العدالة وإعادة الاعتبار لنتيجة المباراة الرياضية.

وأعلنت الهيئة الاستئنافية في "كاف" مساء الثلاثاء أنها قررت اعتبار منتخب السنغال منسحباً في المباراة النهائية، رغم أن "أسود التيرانغا" كانوا قد فازوا بها 1–0 بعد التمديد، ليتم اعتماد النتيجة 3–0 لصالح البلد المضيف المغرب.

وفي نهائي كأس أفريقيا الذي جرى في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، كان عدد من لاعبي السنغال قد غادروا أرضية الملعب مؤقتاً خلال المباراة النهائية التي أُقيمت في الرباط، احتجاجاً على قرار الحكم بعد وقت قصير من إلغاء هدف للسنغال، والذي احتسب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

وبعد 15 دقيقة من الفوضى التي سبقت عودة اللاعبين السنغاليين إلى أرض الملعب، وفي أجواء توتر امتدت إلى المدرجات حيث قام مشجعون سنغاليون برمي مقذوفات ومحاولة اقتحام الملعب، أضاع الجناح المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، قبل أن تتمكن السنغال خلال الوقت الإضافي، من الفوز بفضل هدف بابي غييه.

لكن هيئة الاستئناف في الـ"كاف" بررت قرارها مساء الثلاثاء، بالاستناد إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم أفريقيا، اللتين تنصان على أنه إذا رفض فريق اللعب أو غادر الملعب قبل نهاية المباراة قانونياً فإنه يُعتبر خاسراً ويُقصى نهائياً من المنافسة الجارية.

ووصف الاتحاد السنغالي لكرة القدم القرار بأنه "جائر وغير مسبوق وغير مقبول، ويُسيء إلى سمعة كرة القدم الأفريقية"، مؤكداً أنه سيتقدم بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي في لوزان في أقرب وقت ممكن.