شفق نيوز– بغداد
بعد انتظار دام أربعة عقود، عاد المنتخب العراقي ليكتب فصلاً جديداً في تاريخه الكروي، محققاً إنجازاً طال ترقبه، بتأهله إلى نهائيات كأس العالم عقب فوزه المستحق على بوليفيا بنتيجة (2-1).
وقد أعاد هذا الإنجاز الأمل إلى الشارع الرياضي، وفتح في الوقت ذاته باب النقاش أمام المختصين لوضع رؤية واضحة تعالج أخطاء الماضي، وتمهد لتحضير مثالي يليق بحلم المونديال.
واستطلعت وكالة شفق نيوز آراء عدد من المختصين العراقيين حول ما هو مطلوب من الاتحاد العراقي لكرة القدم والجهاز الفني العمل عليه خلال المرحلة المقبلة.
في غضون ذلك، قال المدرب هادي مطنش إن "التأهل يمثل فرحة كبيرة، لكن يجب عدم إغفال الأخطاء، بل ينبغي البدء بالعمل من الآن، خصوصاً أن التأهل كان من الممكن أن يتحقق في وقت مبكر لولا الظروف التي رافقت المنتخب".
وأضاف أن "المنتخب لم يقدم المستوى المطلوب أمام بوليفيا، التي كانت الأفضل في بعض فترات المباراة، لذلك يجب طي صفحة التأهل بعد أيام قليلة، والتفكير بواقعية في التحضير، كون المنتخبات المقبلة قوية ومنظمة بشكل أفضل".
وأشار مطنش إلى أن "التحسن الذي طرأ على المنتخب بعد استلام المدرب غراهام أرنولد لا يتجاوز 20%، ما يتطلب تطوير الأداء بشكل أكبر من خلال الاحتكاك بمنتخبات قوية استعداداً لكأس العالم".
من جانبه، أكد نجم الكرة العراقية السابق جليل حنون أن المنتخب كان بحاجة ماسة لهذا الفوز، مبيناً أنه ظهر بروح قتالية عالية لم تُشاهد سابقاً، حيث لعب اللاعبون بروح الفريق الواحد وباندفاع كبير.
وبحسب حديث حنون، فإن المنتخب بحاجة إلى المزيد من العمل بعد التأهل، خاصة من خلال خوض مباريات ودية أمام منتخبات أوروبية وأفريقية قوية، مع ضرورة توحيد الصفوف ونبذ الخلافات لضمان ظهور مشرّف في مونديال 2026.
بدوره، رأى الحارس الدولي السابق والمدرب إبراهيم سالم أن الهدف الأكبر تحقق بالتأهل إلى كأس العالم بعد مسيرة طويلة بلغت 21 مباراة، كان آخرها مواجهة الملحق أمام بوليفيا.
وأشاد سالم بالروح القتالية والإصرار لدى اللاعبين، إلى جانب الإدارة الفنية الناجحة للمدرب غراهام أرنولد، والدعم الحكومي ودور الاتحاد، إضافة إلى تصحيح المسار بعد تغيير الجهاز الفني السابق.
ولفت إلى أن التأهل بعد 40 عاماً يتطلب عملاً مضاعفاً في المرحلة المقبلة، من خلال إعداد برنامج متكامل يشمل مباريات تجريبية قوية، ومعالجة الأخطاء السابقة، خصوصاً أن المنتخب سيواجه منتخبات كبيرة.
كما شدد سالم على أهمية الاهتمام بمركز حراسة المرمى، وإعداد حراس بمستوى عالٍ، مع منح الفرصة للعناصر الشابة الواعدة.
وحقق المنتخب العراقي حلم الانتظار الطويل بحجزه مقعداً رسمياً في نهائيات كأس العالم 2026، إثر فوزه الثمين على بوليفيا، في المباراة التي أُقيمت فجر اليوم الأربعاء على ملعب "مونتيري" في المكسيك.
ومن المقرر أن تنطلق بطولة كأس العالم 2026 في 11 حزيران/يونيو 2026، وتستمر حتى 19 تموز/يوليو، وتستضيفها بشكل مشترك كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمشاركة 48 منتخباً، في نسخة تُعد الأكبر في تاريخ البطولة، حيث تُقام مبارياتها في 16 مدينة، وتنطلق من مكسيكو سيتي وتُختتم في نيويورك.