شفق نيوز- متابعة
مرّ ريال مدريد بموسم صعب اتسم بعدم الاستقرار وتراجع النتائج، لينتهي دون التتويج بأي لقب يُذكر، ولم تكن أسباب هذا الإخفاق مقتصرة على الجوانب الفنية داخل الملعب أو سوء الحظ، بل تعدتها إلى عوامل أخرى أثرت على مسار الفريق وأدائه خلال الموسم.
ولعبت 5 نساء دوراً محورياً ومباشراً في تدمير استقرار الفريق وتراجع مستوى أبرز نجومه المؤثرين ما ألقى بظلاله السلبية على المنظومة بأكملها وجعل الجماهير تتساءل عن سر هذا الانهيار الحاد وغير المتوقع.
رودريغو
بدأت أزمات الخط الهجومي المدريدي منذ انطلاقة الموسم مع البرازيلي رودريغو، الذي عانى من تراجع حاد ومخيف في مستواه الفني متأثراً بشكل مباشر بانفصاله عن برونا روتا في بداية المنافسات الرسمية.
وأدت هذه الظروف الشخصية المعقدة إلى تشتت ذهن اللاعب وانخفاض فاعليته المعهودة ليدخل في دوامة مظلمة من تراجع المستوى العام.
وتفاقمت الأزمة لاحقاً بتعرضه لإصابة قوية أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة ما عمق من جراح الفريق وضاعف من أزمته الهجومية طوال الموسم ليخرج ريال مدريد بموسم صفري كارثي.
بيلينغهام
شهد أداء النجم الإنجليزي جود بيلينغهام انحداراً مخيفاً مقارنة بانطلاقته التاريخية في المواسم السابقة حيث فقد بريقه المعتاد وتأثيره المباشر في خط الوسط.
ارتبط هذا التراجع الفني الواضح ببدء علاقته مع آشلين كاسترو التي أخذت حيزاً كبيراً من تركيزه واهتمامه الشخصي.
وظهر اللاعب مشتتاً في أغلب الفترات وفاقداً للياقته الذهنية والبدنية المعهودة في المواجهات الحاسمة والمصيرية ما حرم الفريق الملكي من محركه الأساسي الذي كان يعتمد عليه في بناء الهجمات المنظمة وتسجيل الأهداف الحاسمة.
فيني
لم تسر الأمور على ما يرام مع الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي عاش أزمة نفسية حادة وعاصفة عقب انفصاله عن المؤثرة البرازيلية فيرجينيا.
وانعكست هذه الأزمة العاطفية سلباً وبشكل ملحوظ على مردوده داخل رقعة الملعب إذ ظهر بعصبية مفرطة وتسرع غير مبرر أمام مرمى المنافسين على فترات متفاوتة حتى قبل الانفصال.
فقد اللاعب الموهوب قدرته المعتادة على الحسم واتخاذ القرارات السليمة في الأوقات المعقدة ما أضعف الجبهة الهجومية اليسرى التي كانت تمثل نقطة القوة الأبرز والأهم للفريق المدريدي في ضرب دفاعات الخصوم.
مبابي
لم تقتصر الأزمات الشخصية على الحرس القديم للفريق بل طالت النجم الفرنسي كيليان مبابي الذي واجه ضغوطاً إعلامية مضاعفة وغير مسبوقة بسبب مواعدته للفنانة الإسبانية الشهيرة إستر إكسبوزيتو.
وزاد هذا الاهتمام المكثف بحياته الشخصية من تشتت انتباهه وأخره كثيراً عن الانسجام الكامل مع منظومة اللعب الجماعية، تحولت كل هفوة يرتكبها اللاعب إلى مادة دسمة للانتقادات اللاذعة مما أفقده الثقة المطلوبة لقيادة خط الهجوم بالشكل الشرس الذي انتظرته الجماهير منه.
إندريك
شكل قرار الموهبة البرازيلية إندريك بالرحيل على سبيل الإعارة إلى صفوف نادي ليون ضربة قوية وموجعة لخطط الفريق المستقبلية وهي خطوة جاءت بتأثير مباشر وقوي من زوجته التي فضلت الانتقال إلى فرنسا للعيش هناك وللحصول على المزيد من الدقائق.
كلف هذا القرار ريال مدريد ثمناً باهظاً جداً إذ كان الفريق بأمس الحاجة لخدماته الفنية وقدراته التهديفية لتعويض الغياب المؤثر لزميله رودريغو.
لكن بدلاً من ذلك اضطر النادي للاعتماد على الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، الذي أظهر عجزاً فنياً واضحاً وفشل فشلًا ذريعاً في تقديم أي إضافة حقيقية للخط الأمامي مما زاد من معاناة المنظومة الهجومية وأضعف حظوظ الفريق في المنافسة.