شفق نيوز/ يوجد في العراق نحو 13 نقابة تعنى بشؤون منتسبيها، كل حسب اختصاصها، وتؤدي هذه النقابات "دوراً حيوياً" في متابعة القضايا المعنية بها، لكن تواجه هذه النقابات "نوعاً من التعقيد" في عملها، ما يؤكد الحاجة إلى إعادة تنظيم العمل النقابي وإصدار قوانين وتشريعات داعمة لها.

ويقول المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيدر مجيد، إن "النقابات بصورة عامة تؤدي دوراً حيوياً وتتابع قضايا وتفاصيل كل المواطنين كل حسب اختصاصه في النقابات، حيث تعنى النقابات بشؤون وتفاصيل موظفيها سواء داخل مؤسساتهم أو خلال مراجعاتهم لمؤسسات الدولة".

ويوضح مجيد لوكالة شفق نيوز، أن "الأمانة العامة لمجلس الوزراء باعتبارها الجهة التنسيقية ما بين الوزارات والمحافظات والجهات غير المرتبطة بوزارة وأيضاً هي الذراع التنفيذي لمجلس الوزراء، فهي لها دور بالتنسيق العالي ما بين الحكومة وهذه النقابات".

ويضيف، أن "رئيس مجلس الوزراء في الحكومة الحالية شكل لجنة خاصة لمتابعة دور عمل النقابات، وكان هناك أكثر من اجتماع عقد في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وكل نقيب يطرح ما بجعبته من مشاكل تواجهها نقابته من قضايا أثناء مراجعاتهم لمؤسسات الدولة أو ضغوطات من مراجعين أو مواطنين".

ويتابع مجيد، أن "كل تلك المشاكل تم تضمينها في توصيات ورفعتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى رئيس مجلس الوزراء وتمت المصادقة عليها، وصدرت توصيات بضرورة توفير الحماية إليهم وتسهيل عملهم، كما أن الفريق الإعلامي الحكومي في رئاسة مجلس الوزراء وجه كل المكاتب الإعلامية والأقسام الإعلامية في مؤسسات الدولة كافة بتقديم التسهيلات إلى الجميع". 

ويوجد في العراق عدد من النقابات والاتحادات، والنقابات هي: المحامين العراقيين، والجيولوجيين، والأطباء، والأكاديميين، والمهندسين، وأطباء الأسنان، والصيادلة، والكيميائيين، والمحاسبين والمدققين، وذوي المهن الصحية، وذوي المهن الهندسية، والأطباء البيطريين، والكوادر الإدارية والساندة في وزارة الصحة.

والاتحاد العام لنقابات عمال العراق، والاتحاد العام لنقابات العاملين في العراق، واتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق، واتحاد نقابات النفط والبتروكيمياويات، واتحاد النقابات العمالية والمهنية المستقلة، والاتحاد الوطني المركزي لنقابات عمال العراق، واتحاد المقاولين، واتحاد الحقوقيين.

العمل النقابي معقد في العراق

من جهته، يقول رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، إبراهيم السراج، إن "العمل النقابي نوعاً ما معقد في العراق، وهذا يعود لعدة أسباب، أبرزها أن هذه النقابات بعد عام 2003 تشظت وأصبحت مجرد واجهات لتنظيمات حزبية أو جهات سياسية، وبالتالي دورها في الدفاع عن حقوق أعضاءها وكعمل نقابي معطل نوعاً ما".

ويوضح السراج لوكالة شفق نيوز، أن "التدخل الحزبي في النقابات أفرغها من محتواها وأصبحت مجرد شعارات لا تقدم فائدة للمجتمع أو لأعضائها، سوى بطاقة العضوية المكلفة مالياً، إلى جانب ما تشهده من حالة من الفوضى بسبب عدم وجود رعاية لها، وكل هذا أدى إلى تعطل العمل النقابي".

ويشير إلى أن "النقابات لا تعتمد على الهيئات العامة، بل أصبح مجلس إدارة النقابة هو المتحكم الأول والأخير في النقابات، لذلك تم تهميش أعضاء النقابات بشكل تام".

ويؤكد، أن "الدولة تعتبر مسؤولة عن تنظيم العمل النقابي، ما يستدعي أن تكون هناك قوانين وتشريعات داعمة للعمل النقابي، وأن يكون اختيار رئاسة النقابات بطريقة ديمقراطية، لكن أغلبها حالياً يأتي بالتعيين، وإذا كانت هناك انتخابات فهي شكلية لا قيمة له".

وفي هذا السياق، ينتقد المواطن حسين سجاد الذي ينتمي لنقابة العمال أداء نقابته في توفير احتياجاته ودعم حقوقه، حيث يقول إن "نقابة العمال دورها ضعيف تجاه العامل العراقي، وأن الأجور اليومية الحالية التي تبلغ 25 ألف دينار للعامل، لم تعد لها قيمة كما في السابق بسبب الغلاء المعيشي"، داعياً خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، نقابة العمال إلى "ضرورة التحرك لتنظيم آليات معينة لزيادة أجور العمال وضمان حقوقهم".

قانون خاص لكل نقابة

وعن قانون النقابات في العراق، يوضح الخبير القانوني، عباس العقابي، أن "كل نقابة لها قانون خاص بها، على سبيل المثال في مسألة اختيار نقيب الصيادلة فأن قانونها يسمح بانتخاب النقيب كل سنتين وهذه قابلة للتجديد دون حد معين، على خلاف قانون نقابة المحامين والصحفيين التي منعت انتخاب النقيب لأكثر من دورتين متتاليتين".

ويضيف العقابي لوكالة شفق نيوز، أن "قانون النقابة يفصل آليات الانتخاب والترشيح ومدة تولي المنصب، على سبيل المثال قانون نقابة المحامين حدد كل ثلاث سنوات تكون هناك دورة انتخابية وينتخب نقيب وأعضاء وبانتهاء الدورة الانتخابية تبدأ دورة أخرى وهكذا بالطريقة نفسها".

ويتابع، أن "انتخابات النقابة عادة ما تتمتع بشفافية عالية، ويحضرها أعضاء من مجلس القضاء الأعلى لمراقبة عملية الانتخاب وفرز الأصوات وإعلان النتائج". 

ويؤكد، أن "للنقابة دور مهم في وضع الأسس القانونية، وفي بعض الدول لها دور في التشريعات، لكن في العراق لم تعطَ هذا الدور، بل لها دور استشاري وفي بعض الأحيان هذا الدور الاستشاري غير ملزم للجهات المعنية سواء للسلطة التشريعية أو التنفيذية".