شفق نيوز- بغداد

اضطر عراقيون عالقون خارج البلاد إلى سلوك طرق برية طويلة ومكلفة للعودة، بعد إغلاق الأجواء وتعطل الرحلات الجوية جراء الحرب بين أميركا وإسرائيل ضد إيران.

وأعادت الحرب الإقليمية، رسم خريطة التنقل للعراقيين، حيث تحوّلت الرحلات الجوية إلى مسارات برية شاقة ومكلفة، وسط محاولات حكومية لاحتواء الأزمة وتقليل تداعياتها.

ويروي سلام (40 عاماً)، لوكالة شفق نيوز، كيف اضطر إلى قطع رحلته العلاجية في أحد مشافي الهند والعودة إلى العراق عبر مسارات معقدة، قائلاً إن رحلته كانت "من أصعب ما مرّ به"، بعد تغيير خط سيره إلى إسطنبول ثم إلى ديار بكر أو شرناق في تركيا.

وأضاف أن الرحلة البرية من ديار بكر إلى زاخو تستغرق نحو أربع ساعات، مشيراً إلى أن أجور النقل ارتفعت بشكل كبير، إذ بلغت كلفة سيارة الأجرة لنقل شخصين نحو 300 ألف دينار (قرابة 200 دولار)، فيما تصل أجرة الحافلات من زاخو إلى بغداد أو باقي المحافظات إلى نحو 65 دولاراً للشخص الواحد، مع زيادة الأسعار كلما طالت المسافة.

ويُعد مطار ديار بكر، بحسب مسافرين، خياراً بديلاً سريعاً وآمناً نسبياً للعراقيين في ظل توقف الطيران، سواء لأغراض علاجية أو تجارية أو سياحية.

من جهته، يقول التاجر أبو محمد (60 عاماً)، إن أغلب المسافرين يفضلون العودة عبر المنافذ الشمالية لقربها من المطارات التركية وسهولة الوصول، مقارنة بمنافذ مثل طريبيل مع الأردن أو عرعر مع السعودية، التي تشهد نشاطاً مكثفاً للطيران الحربي والمسيّرات لقربها من مناطق النزاع.

وأشار إلى أن الإقبال على الطرق البرية رفع أجور النقل بشكل ملحوظ، ما شكّل “مكسباً” لسائقي المركبات، في ظل تزايد أعداد العائدين.

وكانت وزارة النقل العراقية، قد أعلنت في وقت سابق بدء عمليات إجلاء المواطنين العالقين عبر منفذ طريبيل الحدودي، ضمن جهود حكومية لمعالجة أوضاعهم وتنظيم حركة التنقل بين العراق والدول المجاورة.

وأعلنت السلطات العراقية إغلاق المجال الجوي بشكل متكرر بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتوقفت الرحلات الدولية من وإلى مطارات بغداد وأربيل ومدن أخرى، ما تسبب بتكدس المسافرين في دول مختلفة.

وتضاعفت أجور النقل البري نتيجة الطلب المرتفع وقلة الخيارات، في حين سجّلت أسعار سيارات الأجرة والحافلات زيادات ملحوظة، مع شكاوى من استغلال بعض السائقين للظروف.