شفق نيوز- ترجمة خاصة

أشاد الاتحاد الدولي للشطرنج بخطوة إقليم كوردستان إدخال لعبة الشطرنج رسمياً في المناهج الدراسية، ووصف ذلك بأنه "علامة فارقة مهمة" في نقل الفوائد التعليمية للعبة إلى جيل جديد.

وذكر الاتحاد الدولي في تقرير له على موقعه الإلكتروني، ترجمته وكالة شفق نيوز، أن المبادرة جاءت نتيجة جهود نادي "خانزاد" للشطرنج، وبتعاون من جانب وزارة التربية والتعليم التابعة لحكومة الإقليم وبدعم من اتحاد الشطرنج العراقي.

وأشار الاتحاد في تقريره إلى أنه من خلال إدخال الشطرنج في المدارس، فإن المشروع يسعى إلى استخدام اللعبة ليس فقط كرياضة وإنما أيضاً كأداة تعليمية تعمل على تشجيع التفكير النقدي والتركيز والإبداع والانضباط والصبر وحل المشكلات.

وأوضح التقرير أن المبادرة جاءت كنتيجة للتعاون بين السلطات التعليمية ومؤسسات الشطرنج ومحترفيه، مشيراً إلى أن نادي "خانزاد" أدى دوراً ريادياً في تطوير المشروع وإعداد المواد التعليمية.

وتابع قائلاً لإن النادي برئاسة دلزار حمة صالح قادر، أعد منهج الشطرنج المتخصص والمحتوى التعليمي لمشروع "الشطرنج للمدارس"، وهو ما ساعد على تحويل فكرة إدخاله في المدارس إلى برنامج تعليمي منظم للطلاب والمعلمين.

إلا أن التقرير لفت إلى أن الخطوة الرئيسية جاءت مع قرار وزارة التربية والتعليم في حكومة الإقليم بإدراج الشطرنج في البرنامج التعليمي للطلاب في الصفوف 7 و8 و9، وجرى تضمين قسم مخصص مكون من 15 صفحة حول الشطرنج في دليل معلم التربية البدنية الرسمي، مما يوفر للمعلمين مواد لدعم تطبيق البرنامج.

وبحسب التقرير، فإنه قبل بدء المشروع في المدارس، جرى العمل على تدريب المعلمين الذين سيقدمون الشطرنج لطلابهم، من خلال دورة تدريبية لمدة أسبوع لـ150 معلماً للتربية البدنية من أربيل، حيث استضاف الدورة نادي "خانزاد" للشطرنج، وأدارها مدربون دوليون للنادي بالتنسيق مع وزارة التعليم في حكومة الإقليم.

وبالإضافة إلى ذلك، قال التقرير إن اتحاد الشطرنج العراقي أدى دوراً داعماً مهماً في المبادرة، حيث ساهم تشجيعه وتعاونه في تطوير تعليم الشطرنج والأنشطة في العراق، مما عزز الجهد الأوسع لجعل الشطرنج في متناول الشباب.

والآن، يقول التقرير إنه بعد إعداد المناهج الدراسية وتدريب المعلمين والدعم المتوفر، يجري حالياً تطبيق مشروع "الشطرنج للمدارس" في المدارس في كل أنحاء إقليم كوردستان، حيث يتم تعريف الطلاب على الشطرنج كجزء من تجربتهم التعليمية، وتعلم مبادئ اللعبة مع تطوير المهارات الفكرية والشخصية التي يمكن أن تتجاوز رقعة الشطرنج.

وبحسب التقرير فإن المشروع يقدم أكثر من مجرد مقدمة لقواعد الشطرنج، حيث أن اللعبة تشجعهم على تحليل المواقف، ورؤية الاحتمالات المتعددة، واتخاذ قرارات مدروسة، وتعلم قيمة الصبر والمسؤولية، وهي مهارات يمكن أن تكون مفيدة في كل من الفصل الدراسي وفي الحياة اليومية.

ورأى التقرير أن التعاون بين وزارة التعليم في حكومة الإقليم ونادي "خانزاد" للشطرنج والاتحاد العراقي، يوفر مثالاً على كيفية عمل منظمات الشطرنج والسلطات التعليمية جنباً إلى جنب من أجل إدخال اللعبة إلى الفصول الدراسية، بالإضافة إلى أنه يخلق أساساً للتطوير المستمر للشطرنج في المدارس في كل أنحاء الإقليم.

وختم الاتحاد الدولي للشطرنج قائلاً إن إدخال الشطرنج في المناهج الدراسية، يمثل "إنجازاً كبيراً" لإقليم كوردستان وتطوراً مشجعاً لتعليم الشطرنج في العراق.

وخلص إلى القول إنه عندما تتوفر لوحات الشطرنج في الفصول الدراسية، فإنها يمكن أن تفتح مسارات جديدة في أذهان المتعلمين الصغار الذين يتعلمون مع كل خطوة، التفكير في المستقبل، والنظر في خياراتهم، والتعلم من الأخطاء، والتعامل مع التحديات بصبر وثقة، وبذلك يصبح الشطرنج أكثر من مجرد لعبة يتم تدريسها في المدرسة، ويمكن أن يصبح مصدراً دائماً للمعرفة والإبداع والإلهام للجيل الجديد.