شفق نيوز- ترجمة خاصة

رأى موقع "امواج" البريطاني، أن تحرك العراق من أجل وضع الفصائل تحت سلطة الدولة، مع تأجيل موعد تسليم أسلحتها الى 30 حزيران/يونيو من العام المقبل، ودمج المقاتلين تدريجيا في القوات النظامية، وذلك ضمن جدول زمني، يضع تركيزاً أقل على فكرة السيطرة السريعة، وأكثر على إيجاد طريقة عملية سياسيا لتحقيق ذلك.

واعتبر الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، إن إضفاء الطابع الرسمي على وحدات الحشد الشعبي في العام 2016، لم تحل الوضع القانوني للفصائل داخلها وحولها، مشيراً إلى أن الإطار التنسيقي وافق في 9 أيار/مايو على تشكيل لجنة برئاسة رئيس الحكومة علي الزيدي وسلفه محمد شياع السوداني وزعيم منظمة بدر هادي العامري، مهمتها تسجيل الأسلحة وتصنيف الجماعات المسلحة ودراسة خيارات دمج المقاتلين في المؤسسات المدنية أو قوات الأمن الرسمية.

وأشار التقرير إلى أنه بحلول منتصف آب/اغسطس، كان كبار قيادات الإطار التنسيقي يقترحون صيغة "إدارة" السلاح الخاص بفصائل "المقاومة" بما في ذلك كتائب حزب الله والنجباء، ليحل "تنظيم" السلاح، مكان نزع السلاح الفوري. 

ولفت التقرير إلى أنه في ظل إرفاق الجماعات المسلحة شروطها حول أي ترتيبات لنزع السلاح، فإن الموعد النهائي المحدد في 30 أيلول/سبتمبر، أصبح صعوبة في التطبيق، فيما تعقدت الخلافات داخل الإطار التنسيقي حول الجهود المبذولة لوضع نهج موحد، لأن بعض الفصائل قاومت فكرة أن التحالف السياسي الحاكم يمكن أن يحدد وضعها العسكري.

وبحسب التقرير فإن خطة الزيدي لاحتكار السلاح في أيدي الدولة بحلول حزيران/ يونيو 2027 تضفي الطابع الرسمي على التمييز الذي ظهر منذ شهور، وهو أنه بإمكان المقاتلين الأفراد الانضمام إلى الحشد الشعبي في حين أن فصائل "المقاومة" ستفقد مكانتها ككيانات مسلحة مستقلة.

وتابع قائلا أنه في حال جرى تنفيذ الخطة، فإنه من المرجح أن تدور إحدى القضايا الرئيسية بما يتعلق بكيفية إعادة إنتاج شبكات القيادة والتأثير السياسي للمقاتلين المدمجين بمجرد دخولهم إلى الأجهزة الأمنية للدولة. 

ورجح التقرير أن يحول الموعد النهائي المحدد للعام المقبل، التركيز من تخطي موعد 30 أيلول/سبتمبر، إلى آليات التطبيق، مضيفا أنه يجب عدم الافتراض أن الإطار الزمني الأطول، يجعل المفاوضات مع فصائل "المقاومة" أسهل تلقائيا.

ولفت التقرير إلى أنه من المرجح أن تمنح بغداد الأولوية خلال الشهور المقبلة، لتسجيل الأسلحة وادماج الأفراد، فيما من المحتمل أن تسعى الجماعات المسلحة إلى الحصول على ضمانات حول العملية ووضعها في المستقبل.

وتابع قائلا إن التقدم المتحقق حول قانون الخدمة والتقاعد الخاص بالحشد الشعبي، قد يؤثر في كيفية دمج المقاتلين في القوة الشاملة، وديناميات فصل الحشد عن السياسة.

ولفت التقرير إلى أن موعد انسحاب قوات التحالف المقرر في 30 أيلول/سبتمبر، قد يبدد نقطة خلاف رئيسية واحدة، إلا أنه من المرجح استمرار النزاعات حول استقلالية الفصائل. 

وختم التقرير قائلا إن فترة الـ90 يوما الأولى لخطة الزيدي المكونة من 6 نقاط، والتي تتطلب وقف الهجمات على التحالف ومصالح الولايات المتحدة، قد تكون هشة، مشيراً إلى أن أي ضربات متجددة من قبل الفصائل المسلحة، من شأنها أن تقوض شروط التطبيق وتوفر الأسباب لكي يتم تعليق العملية.