شفق نيوز- ترجمة خاصة

أطلق معهد "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" الأميركي المحافظ، دعوة للتشدد مع في مراقبة صادرات النفط العراقية من ميناء البصرة، والتدقيق فيها، لضمان ألا تكون إيران مستفيدة منها.

وبحسب المعهد الأميركي في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن البصرة كمركز لتصدير النفط العراقي على الخليج، تبدو الآن أكثر انشغالاً مما كان عليه الوضع منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في شباط/ فبراير الماضي.

وذكّر بتقرير لموقع "بلومبرغ" الأميركي تضمن صوراً بالأقمار الصناعية لسبع ناقلات قادرة على تحميل نحو 13 مليون برميل نفط قبل أربعة أيام، في حين أن الأسابيع التي سبقت ذلك، كانت ناقلة واحدة أو اثنتين فقط يمكن مشاهدتها بصور الأقمار الصناعية في أرصفة الميناء.

وتحدث التقرير عن زيادة ثقة شركة "سومو" العراقية في قدرتها على نقل النفط عبر الخليج من خلال بيعه ونقله ليحمل من خارج مضيق هرمز، في حين كانت شركة بترول أبو ظبي الوطنية قد عرضت نقل نفط العراقي عبر الساحل العماني.

وبعدما أشار التقرير إلى قول الرئيس العراقي نزار آميدي في 22 آب/ أغسطس الجاري إلى أن إيران سهلت عبور بعض السفن العراقية التي في مضيق هرمز، مما يشير إلى إمكانية استخدام المسار الإيراني، قال التقرير إنه برغم حاجة العراق الماسة لاستعادة صادراته عبر البصرة، إلا أن النظام الإيراني يمكن أن يستفيد عن طريق تهريب النفط الإيراني غير المشروع، أو من خلال فرض رسوم على الصادرات العراقية التي تعبر نحو المضيق.

وتناول التقرير أهمية البصرة كمنفذ أساسي لصادرات العراق حيث يوجد نحو 90% من الإنتاج في حقول العراق الجنوبية، والتي يجب تصديرها عبر البصرة، لأن البلد تفتقر إلى البنية التحتية لخطوط الأنابيب لنقل النفط شمالاً.

ولفت إلى أنه قبل الحرب الأخيرة، شكلت البصرة 94% من صادرات العراق من النفط، وهو ما يوفر أكثر من 90 % من ميزانية البلد.

إلا أن التقرير لفت إلى أن محطة التصدير الجنوبية لم تستخدم فقط من أجل المنتجات العراقية، مشيراً إلى أن وزارة الخزانة الأميركية حددت مرات كثيرة خططاً إيرانية لتهريب النفط من خلال العراق، وخصوصاً من البصرة.

وأوضح أن الأسلوب يكمن في خلط النفط الإيراني والعراقي ثم أخذ المنتج إلى السوق على أنه عراقي فقط، بما يساهم في التهرب من العقوبات الأميركية المفروضة على النفط الإيراني، ويتيح لطهران بيع نفطها بأسعار السوق.

ولفت التقرير إلى أنه يجب ألا تسمح واشنطن للصادرات العراقية المشروعة بأن تدر أرباحاً لصالح إيران، موضحاً أنه ليس بالإمكان الاستغناء عن البصرة بالنسبة للعراق، إلا أن هذا لا يعني أن كل سفينة يتحتم عليها الحصول على تصريح مجاني.

وتحديداً، قال التقرير إنه يتحتم على واشنطن مراقبة تحميل السفن في البصرة والتواصل مع مسؤولين عراقيين موثوق بهم، لضمان أن النفط منتج عراقي قانوني بشكل كامل.

وتابع التقرير قائلاً إنه إذا كانت القيادة المركزية الأميركية "سينتكوم" أو منظمات الاستخبارات الأميركية، لديها شكوك بشأن سفينة ما، فإنه يجب إلا يسمح لها بانتهاك الحصار إلى أن تتمكن من تأكيد أن حمولتها عراقية.

كما يجب على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن تحصل على توضيحات حول الإذن الإيراني للعراق بتسهيل عبور نفطه عبر مياه الخليج وتصديره عبر هرمز، مذكراً بأن لا بغداد ولا طهران قدمتها تفاصيل عن اتفاقهما هذا.

وأوضح التقرير أنه في حال كانت الاتفاقية تتضمن دفع العراق رسوماً لإيران استجابة لمطالب طهران، فإن ذلك سيكون انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وختم التقرير بالقول إن ذلك سيكون متناقضاً مع عملية "المنبوذ الاقتصادي" التي أعلنتها واشنطن قبل أيام وذلك بهدف عزل طهران مالياً، وأنه لا يمكن استثناء العراق من تداعيات الدعم المالي لإيران.