شفق نيوز- ترجمة خاصة
دعا معهد "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" الأميركي، الولايات المتحدة إلى الاستمرار بالضغط من أجل التصدي للقبضة الإيرانية على العراق، معتبراً أن الضربات الجوية التي تستهدف "الميليشيات" المدعومة من إيران، من المحتمل أنها تأتي كجزء من العمليات الأميركية-الإسرائيلية، لكن دون أن يتبناها أحد.
وأشار المعهد الأميركي في تقرير له تحت عنوان "العمل على جبهة أخرى: الضربات على الميليشيات الموالية لطهران في العراق"، وترجمته وكالة شفق نيوز، إلى أن "الميليشيات الشيعية في العراق، تتبنى عشرات الهجمات ضد الوجود الأميركي في العراق".
وفي الوقت نفسه تسير بغداد - بحسب التقرير - على الحبل المشدود للشراكة مع الولايات المتحدة وإيران، إلا أن نفوذ طهران يمنع الحكومة العراقية من إبعاد البلد عن الحرب.
وذكّر التقرير بهجمات تعرض لها الحشد الشعبي، في 7 آذار/مارس الجاري، بما في ذلك ضربة على قاعدة للحشد في الموصل.
وتابع التقرير أن العمليات الأميركية-الإسرائيلية طالت العديد من قواعد قوات الحشد الشعبي و"الميليشيات" منذ بداية الهجمات ضد إيران في 28 شباط/فبراير 2026، بما في ذلك جماعات مصنفة "إرهابية" أميركياً، بينها كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وعصائب أهل الحق.
ورأى التقرير، أن هذه الغارات الجوية تسلط الضوء على قضية أساسية في العراق وهي أن هناك "وكلاء" لإيران تحت ستار شرعية الحكومة العراقية، وأنه برغم تصنيف الولايات المتحدة العديد من قادة هذه الجماعات كـ"إرهابيين"، إلا أن ذلك لم يمنع هذه القيادات من التمتع بنفوذ سياسي واسع.
ورجح التقرير، أن يكون الشركاء العراقيون لإيران، وراء أكثر من 40 هجوماً بالطائرات المسيرة والصواريخ ضد الوجود الأميركي في العراق وإقليم كوردستان منذ 28 فبراير/شباط الماضي، مشيراً إلى أن هذه الجماعات تبنت يومياً أكثر من 12 هجوماً، على الرغم من أن هذه الأرقام قد تكون مبالغاً فيها.
واعتبر التقرير، أن الحشد الشعبي يمثل اختباراً لحكومة بغداد القادمة والالتزام الأميركي، موضحاً أن نجاح إدارة دونالد ترمب في العام 2025 في عرقلة مشروع قانون تدعمه طهران لتعزيز قوات الحشد الشعبي، يظهر أن الضغط الأميركي المتواصل يمكن أن يتصدى لقبضة إيران على العراق.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن تحقيق انتصارات مماثلة مستقبلاً، "يجب أن تلتزم إدارة ترمب بخطوطها الحمراء بأن نوري المالكي المتحالف مع إيران، المرشح الشيعي الحالي، لا يمكن أن يكون رئيساً للوزراء، وأنه لا يمكن لأي من قادة الميليشيات شغل مناصب عليا أو سيكون على العراق مواجهة تراجع الدعم العسكري والاقتصادي الأميركي"، وفق التقرير.