شفق نيوز- ترجمة خاصة 

سلطت صحيفة "حرييت ديلي نيوز" التركية الضوء على ما وصفته المتحف الأول المدعوم بالذكاء الاصطناعي في العراق، والذي يعرض أرشيفات من حكايات العصر العثماني في البلاد.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها ترجمته وكالة شفق نيوز، أن المتحف القائم في مبنى المركز الثقافي في بغداد، والمشيد منذ العصر العثماني على ضفاف نهر دجلة، يستقبل زواره حالياً لعرض الوثائق والتحف من العصر العثماني في العراق باستخدام تقنيات العرض الحديثة.

ونقل التقرير عن رئيس المركز الثقافي ببغداد طالب عيسى قوله إن عشرات الوثائق المتعلقة بالفترة العثمانية في العراق قد تم نقلها من إسطنبول وهي معروضة حالياً في المتحف.

وبحسب التقرير، فإن المتحف يضم العديد من الصور الفوتوغرافية والرسومات والوثائق التي تعود إلى العصر العثماني في العراق، كما أن المتحف يسلط الضوء على تاريخ مركز بغداد الثقافي، الذي أمر ببنائه والي الدولة العثمانية مدحت باشا.

كما نقل التقرير عن رئيس قسم المعلومات والتكنولوجيا في المركز الثقافي في بغداد حيد عابد، قوله إن المتحف هو أول متحف مدعوم بالذكاء الاصطناعي في العراق، مضيفاً أن المتحف المتخصص بالذكاء الاصطناعي يروي قصة العصر العثماني في العراق.

ولفت إلى أن عدد الصور الفوتوغرافية كان يفوق عدد التسجيلات المرئية، ومع مرور الوقت، خسرت بعض هذه الصور التاريخية وضوحها، فجرى ترميمها وتلوينها، مما منحها مظهراً أكثر حداثة.

وتناول عابد، المدرسة الرشدية خلال العهد العثماني، والتي كانت تؤمن دورات في اللغة التركية والعربية والرياضيات والتاريخ والجغرافيا، إلى جانب مواد أخرى، كما أن المتحف يعرض أيضاً صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي تتعلق بالمدرسة التي كان يتلقى فيها جنود العهد العثماني تدريباتهم.

ونقل التقرير عن عابد قوله إن المتحف يجمع بين التاريخ والرقمنة من خلال الأرشفة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، وبإمكان من يرغب في الاطلاع على أرشيفات العصر العثماني إلكترونياً بدلاً من الوثائق المكتوبة، أن يزور المتحف لإجراء الأبحاث.

وذكّر العابد، بأن من بين الخريجين البارزين للمدرسة الرشدية في بغداد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري السعيد ومؤسس الجيش العراقي جعفر العسكري.

ووفقاً للتقرير، فإن المدرسة الرشدية في بغداد تعتبر واحدة من أهم الأمثلة على جهود التحديث التعليمي التي بذلتها الإمبراطورية العثمانية في القرن الـ19 في المدينة، حيث تعتبر المدرسة إحدى الركائز الأساسية للتعليم الحديث في بغداد، ومؤسسة دُرب فيها كل من المسؤولين المدنيين والعسكريين.