شفق نيوز- ترجمة خاصة
أفاد موقع "ديري ناو" البريطاني بأن العراق سيكون حاضراً من خلال موسيقاه التقليدية غداً الخميس في أبرز وأكبر المهرجانات الفنية العالمية في غلاسكو البريطانية، في إطار تجربة فريدة لمزج التقاليد الإيرلندية والشرق أوسطية.
وذكر الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز أن التعبير عن التعاون الموسيقي المتجذر بمدينة ديري الإيرلندية سيتم من خلال ربط المدينة بفنانين من العراق، في إطار مهرجان "سيلتك كونيكشنز" الذي يعتبر أحد أكبر المهرجانات الموسيقية الشعبية والعالمية في بريطانيا.
وأوضح التقرير أن فرقة "ماكالا" التي تضم ثماني قطع موسيقية، بقيادة مجموعة "نورث ويست الشعبية" الموسيقية والتي تم إنشاؤها في مدينة ديري الإيرلندي، بالشراكة مع موسيقيين من فرقة "مشخت" العراقية، ستقدم حفلتين موسيقيتين في مهرجان "سيلتك كونيكشنز" في مدينة غلاسكو الاسكتلندية، وذلك في قاعة غلاسكو الملكية للحفلات الموسيقية يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير الجاري.
وتابع التقرير أن الفرقة الموسيقية ستؤدي عرضاً في معرض ومتحف "كيلفينغروف" الفني يوم السبت المقبل 24 كانون الثاني/ يناير الجاري، وتم تطوير التعاون على مدى ثلاث سنوات وبدعم من المجلس الثقافي البريطاني، وهو محاولة لاستكشاف الروابط الموسيقية بين التقاليد الإيرلندية والشرق أوسطية، حيث سيكون في صلب هذه التجربة القيثارة الإيرلندية والقانون العراقي، إلى جانب العود وأنابيب أويلان والبزق والكمان العراقي وكمان دونيجال.
ونقل التقرير عن الملحن وعازف البزق مارتن كويل، وهو أيضاً مؤسس مجموعة "نورث ويست الشعبية" ومدير "ماكالا"، قوله إن مهرجان "سيلتك كونيكشنز" يمثل "منصة مهمة للموسيقى التقليدية والعالمية، وهو فرصة حقيقية لنا لتقديم هذا العمل خارج إيرلندا".
وبحسب كويل، فإن الجماهير ستتعرف على الألحان الإيرلندية المألوفة رغم تقديمها في سياق موسيقي جديد، موضحاً أن العديد من هذه الألحان هي ألحان إيرلندية قديمة سيتعرف عليها الجمهور بسهولة، لكنها تُعرض بأسلوب مختلف.
وأضاف أن المقطوعات العراقية تتضمن أيضاً ألحاناً قديمة جداً، جرى دمج عناصر إيرلندية معها، مع التأكيد على احترام هذه الألحان وتقديمها بصيغة جديدة، وهو ما يتفاعل معه الناس.
ونقل التقرير عن كويل قوله إن الهدف على المدى الطويل هو إعادة نقل المشروع إلى العراق، مما يسمح للجمهور هناك وكذلك في أوروبا بتجربة التعاون، مضيفاً أن "الحصول على الجميع في نفس الغرفة كان دائماً أهم جزء من هذا التعاون".
وأشار كويل إلى أنه "ذهبنا آخر مرة إلى العراق في المراحل الأولى من المشروع، وكنا نأمل في الأداء في مهرجان نينوى للسلام، ولكن حريقاً كبيراً في المنطقة عطل كل شيء. ومع ذلك، كانت تلك الزيارة مهمة للغاية، حيث تشكلت العلاقات والأفكار التي وجهت التعاون منذ ذلك الوقت".
وتابع قائلاً إن "إعادة المشروع إلى العراق الآن من شأنه أن يستكمل الدائرة، ويبدو أن هذا هو الوقت المناسب لمشاركة الموسيقى حيث بدأت هذه الاتصالات لأول مرة".
ونقل التقرير عن مدير المجلس الثقافي البريطاني في إيرلندا الشمالية كولم ماكجيفرن قوله إن "ماكالا تشكل مثالاً رائعاً على الموسيقى التي تربط الثقافات سوية. وهي تجمع الفنانين من إيرلندا الشمالية والعراق لخلق شيء جديد تماماً، مع الاحتفال بالتقاليد المشتركة وهي تجربة لقوة الموسيقى في ربط الناس عبر الحدود".