شفق نيوز- ترجمة خاصة
أشاد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق توبي هاروارد، بموقف إقليم كوردستان وقادته من اللاجئين السوريين، مؤكداً أن السياسات المتبعة في الإقليم وفرت لهم ظروفاً أفضل مقارنة باللاجئين في مناطق كثيرة من العالم.
وقال هاروارد، في مقابلة مع صحيفة "ذي ناشيونال" وترجمته وكالة شفق نيوز، إن السياسات التقدمية في كوردستان، التي تتيح للاجئين الوصول إلى الخدمات وفرص كسب العيش، منحتهم «وضعاً أفضل بكثير» من نظرائهم في مناطق أخرى حول العالم.
وأثنى تقرير "ذا ناشيونال"، على جهود الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان في توفير فرص العمل وسبل العيش للاجئين السوريين، مشيراً إلى أن عدداً من المسؤولين الكورد يتعاملون معهم بتعاطف، نتيجة تجارب سابقة مروا بها في ظروف مشابهة.
عودة محفوفة بالمخاطر
ودعا هاروارد السلطات السورية إلى توسيع جهود إعادة الإعمار لتشمل المناطق الكوردية في شمال شرقي سوريا، مبيناً أن نقص الفرص الاقتصادية والمخاوف الأمنية لا يزالان يشكلان عقبتين رئيسيتين أمام عودة اللاجئين إلى ديارهم.
وبحسب بيانات المفوضية، يستضيف العراق أكثر من 300 ألف لاجئ سوري، يقيم نحو 85% منهم في إقليم كوردستان، ومعظمهم من الكورد السوريين.
وأضاف هاروارد، أن عودة اللاجئين بدأت عقب سقوط نظام الأسد، لكنها تباطأت لاحقاً، ليس في العراق فحسب، بل أيضاً في الأردن ولبنان وتركيا.
وأشار إلى أن التوترات والاحتكاكات المستمرة بين المكونات العربية والكوردية تمثل أحد أبرز أسباب عدم العودة، لافتاً إلى أن اللاجئين يطالبون بخفض التوترات وتعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي، لضمان مستقبل أفضل للشباب العائدين.
وأبدى هاروارد، مخاوفه من أن تؤدي عمليات الخطف والتحريض على الانتقام عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى تقويض التطورات الإيجابية، رغم تفاؤله بإمكانية تحسن الأوضاع.
وأوضح أن تباطؤ العودة لا يرتبط بالوضعين الاقتصادي والأمني في سوريا وحدهما، إذ تمكن بعض اللاجئين من تأمين مصادر للعيش في المجتمعات المضيفة، مؤكداً أن توفير فرص العمل وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للاجئين يمثلان من الأولويات الرئيسية للمفوضية في العراق.
ولفت هاروارد، إلى أن معدل عودة اللاجئين السوريين من العراق الاتحادي كان أعلى من معدل عودتهم من إقليم كوردستان.
مخيمات منذ 12 عاماً
وفي سياق آخر، أشار التقرير إلى وجود نحو مليون نازح داخلياً في العراق، بينهم أكثر من 100 ألف شخص يعيشون في مخيمات داخل إقليم كوردستان، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة.
وخلص هاروارد، إلى أن 18 مخيماً لا تزال قائمة، معظمها في دهوك وزاخو، وتستضيف أفراداً من المجتمع الإيزيدي، مؤكداً شعوره بالخجل من استمرار عيش أشخاص تعرضوا لانتهاكات وحشية، وصنفت حكومات عدة ما تعرضوا له بأنه إبادة جماعية، داخل المخيمات بعد 12 عاماً على أحداث عام 2014.
وفي الختام، أعرب المسؤول الأممي، عن أمله في أن يسهم قرار تركيا سحب قواتها من قاعدة بعشيقة، وعملية السلام بين أنقرة وحزب العمال الكوردستاني، وجهود العراق لإخضاع الجماعات المسلحة لسلطة الدولة، في تخفيف التوترات وتحسين الوضع الأمني.