شفق نيوز- ترجمة خاصة
أفادت وسائل إعلام أميركية، يوم الأحد، بوجود مناقشات داخلية بين شخصيات رفيعة المستوى في الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات حول إمكانية دعم جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية على إيران.
وذكرت شبكة "سي بي إس نيوز" في تقرير لها ترجمته وكالة شفق نيوز، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع في مارالاغو في كانون الأول/ ديسمبر 2025 أنه "سيدعم الضربات الإسرائيلية على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وبعد شهرين، علمت الشبكة الأميركية أن هناك مناقشات داخلية بدأت تتناول إمكانية دعم جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية على إيران، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة قضايا الأمن القومي.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين آخرين مطلعان على الأمر قولهما إن المداولات الأميركية ركزت بشكل أقل على إمكانية قيام إسرائيل بالتحرك، وأكثر على كيفية تقديم الولايات المتحدة للمساعدة، بما في ذلك توفير التزود بالوقود جواً للطائرات الإسرائيلية، و"المسألة الحساسة المتمثلة في الحصول على تصاريح التحليق" من الدول الواقعة على طول المسار المحتمل.
وبحسب التقرير، فإنه ليس من الواضح ما هي الدول التي ستمنح الولايات المتحدة تصريحاً بالتحليق فوق أراضيها لتزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود استعداداً لضربة محتملة.
وأشار إلى أن كل من الأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة، صرحت علناً بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لأي ضربات على إيران أو أي ضربات إيرانية على أي دولة أخرى.
لكن المحادثات الجارية داخل جهاز الأمن القومي تزامنت مع استعراضٍ واضحٍ للقوة من جانب الولايات المتحدة تجاه إيران، وفقاً للشبكة.
ففي يوم الخميس الماضي، أفادت "سي بي إس" بأن حاملة طائرات أميركية ثانية، هي "يو إس إس جيرالد آر فورد"، وأسطولها من السفن الحربية، ستُرسل إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى الوجود الأميركي الكبير القائم بالفعل.
وقال أربعة مسؤولين أميركيين للشبكة إنه من المتوقع أن تُعاد نشر مجموعة حاملة الطائرات الضاربة من منطقة الكاريبي، وهي خطوة من شأنها أن تضع قوة نارية هائلة في مرمى إيران في لحظة تتسم بتوتر شديد.
يأتي كل هذا في الوقت الذي تواصل فيه إدارة ترمب مفاوضاتها مع طهران بشأن برنامجها النووي.
ولا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو متشككاً علناً في الدبلوماسية مع إيران، وقد سافر إلى واشنطن الأربعاء الماضي لإجراء محادثات مع الرئيس ترمب.
وأصدر نتنياهو عدة بيانات يصر فيها على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن قيوداً على الصواريخ الباليستية وتمويل الجماعات المسلحة في المنطقة، وهي قضايا من شأنها أن توسع نطاق أي اتفاق ليشمل جوانب أخرى غير البرنامج النووي نفسه.
وأشار المسؤولون الإيرانيون إلى استعداد مشروط للحد من بعض عمليات تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية القاسية، لكن من غير الواضح كيف سيبدو ذلك، ولم تسفر المحادثات حتى الآن عن أي اتفاق مكتوب.
ومن المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف يوم الثلاثاء المقبل، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع نشوب حرب، حسبما أفاد موقع "أكسيوس".
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أفادت بأن وزير الخارجية عباس عراقجي ووفده في طريقهم إلى جنيف لإجراء هذه المحادثات غير المباشرة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأحد، إنه "يفضل الدبلوماسية" بشأن إيران، وأكد أن المبعوث الأميركي ستيف ويكتوف وجاريد كوشنر يسافران "لعقد اجتماعات مهمة" مع إيران، مضيفاً: "سنرى كيف ستسير الأمور".
ووصف ترمب، في خطاب ألقاه في البيت الأبيض أول أمس الجمعة، نشر حاملات الطائرات بأنه "إجراء احترازي" في حال فشلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلص التقرير إلى القول إن ترمب يبدو من خلال تعزيز قوته البحرية في المنطقة، عازم على توطيد موقفه التفاوضي.