شفق نيوز- ترجمة خاصة
سلط تقرير "سبيشل يوراسيا" الإيطالي، الضوء على تحوّل العراق إلى ساحة مركزية للصراع الإقليمي، كما رسم صورة شديدة التشاؤم لمستقبل الحكومة العراقية في ظل الضغوط الأميركية والنفوذ الإيراني.
ورأى التقرير الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، أن بغداد تعيش حالة شلل سياسي وأمني بين مطالب واشنطن بنزع سلاح الفصائل، وبين النفوذ الإيراني المتجذر داخل المؤسسات السياسية والأمنية والاقتصادية العراقية.
واعتبر التقرير الإيطالي، أن مطالبة رئيس الوزراء علي الزيدي بنزع سلاح الفصائل تمثل مأزقاً استراتيجياً، لأن الحكومة "لا تمتلك القدرة العسكرية أو النفوذ السياسي الكافي لتنفيذ ذلك من دون التسبب بأزمة داخلية واسعة".
وأشار إلى أن واشنطن تمتلك ورقة ضغط مالية عبر النظام المالي الأميركي وحسابات العراق، بينما تمتلك طهران أوراقاً مقابلة تتمثل في مضيق هرمز وإمدادات الغاز والكهرباء.
وحذر من أن استجابة بغداد الكاملة للضغوط الأميركية قد تدفع إيران إلى استخدام أدوات اقتصادية وطاقة للضغط على الحكومة، فيما قد يؤدي رفض المطالب الأميركية إلى عقوبات أو قيود مالية أشد.
وذهب التقرير إلى أن محاولة نزع سلاح الفصائل بالقوة قد تؤدي إلى انقسام المؤسسة العسكرية وشلل البرلمان وسقوط الحكومة، بسبب ارتباط بعض الجماعات بشبكات سياسية واقتصادية داخل الدولة.
وطبقاً للتقرير الإيطالي، فإن إيران تستخدم العراق بوصفه عمقاً استراتيجياً وساحة لامتصاص الضغوط العسكرية، وأنها قد تفضّل حكومة عراقية ضعيفة أو مشلولة على حكومة تنحاز بالكامل إلى واشنطن.
ونبه إلى أن قطع التدفقات المالية الأميركية بصورة شاملة قد يأتي بنتائج عكسية، إذ قد يدفع العراق نحو توسيع التجارة غير الدولارية والاعتماد بصورة أكبر على الاقتصاد الإيراني.
وفي الختام رجح التقرير "في حال عدم التوصل إلى تسوية دبلوماسية"، أن تواجه حكومة الزيدي قبل نهاية العام "مخاطر الانهيار السياسي، وتصاعد الصراع الداخلي، والعزلة الاقتصادية".