شفق نيوز- ترجمة خاصة 

يدرك الضابط الأميركي السابق جيريمي هاريل الذي شارك في حرب العراق، تكاليف الحرب الحالية مع إيران واعبائها بشكل مباشر، وخصوصا فيما يتعلق بالتداعيات على الصحة النفسية للجنود المنخرطين فيها حاليا، بحسب ما قاله لموقع "Military.com" الاميركي المتخصص بالشؤون العسكرية. 

وأشار الموقع الأميركي في تقرير له ترجمته وكالة شفق نيوز إلى أن الضابط هاريل هو من قدامى المحاربين في الجيش الاميركي خلال حرب العراق في مراحلها الأولى، وتحديدا في الفترة بين 2003 و2004، وظل عسكريا لمدة 9 سنوات. 

وتابع التقرير أن هاريل، يتابع الحرب الدائرة حول إيران، ويشعر بعبء الصراع وكلفته. ونقل التقرير عنه قوله "لقد كانت دائما مهنة مشرفة، ولكن يرافق ذلك الكثير من التحديات". 

ولفت التقرير إلى أن هاريل من أجل مساعدة المحاربين القدامى في التغلب على المصاعب، شكل "نادي المحاربين القدامى" في العام 2017، وهي منظمة غير ربحية مقرها في كنتاكي، تقدم مساعدة الصحة العقلية للمحاربين القدامى وأفراد عائلاتهم، بما في ذلك من خلال تحسين التواصل والتعافي والمساعدة السكنية والتدريب المهني.

وبحسب التقرير فان صور التفجيرات وكرات النار الضخمة وغيوم الدخان الكثيف ليست غريبة على هاريل، وهو ما يعيد إليه ذكريات راسخة. ونقل التقرير عن هاريل قوله إن "هناك الكثير من الدمار والعنف، والكثير من سوء الفهم عندما يتم نشر الجنود"، مضيفا أن عمليات نشر الجنود في هذه الأيام، تجري على فترة طويلة أكثر مما كانت عليه في الماضي. 

واشار التقرير نقلا عن هاريل، إنه خلال فترة وجوده في العراق، ظل يفكر بما اذا كان سيعود الى منزله، موضحا ان "عدم اليقين هذا، قائم دائما". 

وتابع التقرير أن هاريل بينما يشاهد صراعاً عسكرياً أميركياً آخر في الشرق الأوسط، فانه في الوقت نفسه يفكر في الجنود الذين يخدمون في النصف الآخر من العالم، مضيفا انه "يجب ان نكون مستعدين لمساعدتهم عندما يعودون الى الوطن"، وذلك من خلال الدعم المجتمعي. 

ونقل التقرير عن هاريل قوله إن "مجتمع المحاربين القدامى يتكاتف في كثير من الأحيان في مثل هذه الأوقات حيث توجد حرب قائمة، مضيفا أنه من خلال التفكير في تجربته القتالية، فإن الجنود الذين يحاربون حاليا في الشرق الأوسط لن يكونوا هم أنفسهم عندما يعودون.. فعادة عندما يعودون يكونوا قد تغيروا". 

وبحسب وزارة شؤون المحاربين القدامى، فإن اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) يؤثر على قدامى المحاربين الذين خدموا 3 مرات أكثر من قدامى المحاربين الذي لم يخدموا في مهمات في حروب الخارج، ومن بنيهم هاريل نفسه الذي لا يزال يواجه تأثيرات على صحته العقلية. 

ونقل التقرير عن هرايل قوله إنه "عندما يعودون الى المنزل، فأنت تحاول معالجة كل ذلك.. وهذا يؤدي الى بعض مشاكل الصحة العقلية التي نعاني منها، ويحملون كل هذه التداعيات من التجربة السلبية التي مروا بها"، مضيفا "لا يمكننا محو الذكريات".