شفق نيوز- طهران

حمّل تقرير إيراني دول الخليج العربي مسؤولية المواقف الدولية التي أدانت إيران على خلفية هجماتها الأخيرة، معتبرة أن تلك الدول وضعت أراضيها وأجواءها ومياهها في خدمة الهجمات التي استهدفت الجمهورية الإسلامية، وهو ما يجعلها، طرفاً في التصعيد القائم.

وجاء في تقرير لشبكة "عصر إيران" للكاتب جليل بيات، ترجمته وكالة شفق نيوز، أن دولاً عربية مطلة على الخليج إلى جانب الأردن دفعت باتجاه استصدار قرار في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يدين إيران بسبب مهاجمة تلك الدول، كما تضمن مطالبة طهران بدفع تعويضات لصالحها. 

وأضاف التقرير، أن البحرين كانت قد قدمت، نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي، مشروع قرار مماثلاً في مجلس الأمن الدولي لإدانة إيران.

وبحسب التقرير، فإن هذه التحركات جاءت رغم تأكيد المسؤولين الإيرانيين مراراً أن ردودهم تندرج ضمن ما وصفوه بالدفاع عن النفس، رداً على دول أتاحت أجواءها وأراضيها لاستخدامها في الهجمات على إيران.

ورأى التقرير، أن المسألة، من وجهة نظرها، تتعلق باستخدام الولايات المتحدة أراضي ومياه وأجواء دول عربية في الخليج لتنفيذ جزء من عملياتها ضد إيران، متسائلة عما إذا كانت تلك المساحات تعد جزءاً من السيادة الوطنية لتلك الدول، أم أنها تحولت عملياً إلى مناطق استخدام أمريكي مباشر.

وأضاف أن اعتبار هذه المساحات جزءاً من أراضي تلك الدول يعني، وفق تفسيرها، أن هذه البلدان شاركت في الحرب، ما يمنح إيران حق الرد في إطار الدفاع المشروع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، أما إذا كانت تلك الدول تعدّ هذه المساحات خارج إرادتها الفعلية، فإن ذلك، بحسب التقرير، يمثل إخلالاً بمبدأ حسن الجوار ويجعلها شريكة في العدوان على إيران.

واعتبر تقرير الشبكة، أن إدانة ما تصفه طهران بالدفاع المشروع لا تعكس سوء فهم قانوني بقدر ما تكشف، بحسب تعبيرها، عن هيمنة المصالح وموازين القوة على حساب المنطق والعدالة داخل النظام الدولي.

وخلص التقرير، إلى أن النظام الدولي لا تحكمه قواعد العدالة وحدها، بل يخضع أيضاً لاعتبارات القوة والمصلحة، ما يضع الدول التي تحاول تحدي هذا الواقع أمام ضغوط وعقبات قد تصل إلى حد إدانة دفاعها عن نفسها.