شفق نيوز- ترجمة خاصة

سيحظي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي باستقبال لافت في أول زيارة رسمية له إلى واشنطن، وسط توقعات بأن تشكل مباحثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختباراً حقيقياً لملفات شائكة، في مقدمتها نزع سلاح الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، وهو الملف الذي قد يضع الحكومة العراقية أمام تحديات داخلية معقدة.

وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن ترمب رحب بالزيدي، الذي وصفه بـ"السياسي المبتدئ" بعدما دعمه خلال عملية اختياره لرئاسة الحكومة في نيسان/ أبريل الماضي، معتبراً أن توليه المنصب يمثل "بداية فصل جديد هائل بين البلدين".

وأضاف التقرير، أن اهتمام ترمب بملف القيادة العراقية سبق تشكيل الحكومة، مذكّراً بإعلانه معارضة ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وتهديده بقطع المساعدات الأميركية عن العراق إذا تولى المنصب.

ورجح التقرير  أن يحتل النفوذ الإيراني ومستقبل الفصائل المسلحة حيزاً واسعاً من مباحثات البيت الأبيض، في ظل الضغوط الأميركية المتزايدة على بغداد للمضي في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وأشار إلى أن عدداً من الفصائل المدعومة من إيران نفذت هجمات استهدفت قواعد ومقار دبلوماسية أميركية عقب الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران، فيما منحت الحكومة العراقية تلك الفصائل مهلة حتى نهاية أيلول/ سبتمبر لتسليم أسلحتها، رغم إعلان بعض الفصائل الرئيسية رفضها الالتزام بذلك.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في إدارة ترمب قوله، قبيل اجتماع المكتب البيضاوي، إن الولايات المتحدة ستتخذ قراراتها بشأن العراق استناداً إلى "النتائج الفعلية" التي تحققها بغداد في ملف نزع سلاح الفصائل.

ونقلت الوكالة عن الباحث في مركز "تشاتام هاوس" ريناد منصور، قوله إنه يتوقع أن تمارس واشنطن "ضغوطاً كبيرة" على الزيدي لدفعه نحو خطوات أكثر حسماً في ملف الفصائل.

وأضاف منصور أن الزيدي قد يرد بأن حكومته تحتاج إلى دعم استخباري وعسكري وفني أميركي لإنجاز هذه المهمة، محذراً من أن أي مواجهة مباشرة مع الجماعات المسلحة قد تدفعها إلى استهداف الحكومة نفسها، وهو سيناريو تخشى بغداد الانزلاق إليه.

ووفق تقرير أسوشييتد برس، فإن الزيدي يحظى بدعم ترمب رغم ترؤسه سابقاً مصرف الجنوب الإسلامي، الذي كان ضمن مجموعة مصارف منعها البنك المركزي العراقي عام 2024 من التعامل بالدولار، في إطار إجراءات اتخذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة لمكافحة غسل الأموال والحد من تحويل الأموال إلى إيران.

كما تناول التقرير، حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها حكومة الزيدي، معتبراً أنها تمثل أحد أبرز الملفات التي يسعى رئيس الوزراء إلى إبرازها خلال زيارته إلى واشنطن.

ولفت إلى أن الوفد العراقي المرافق لرئيس الوزراء يضم، إلى جانب الوزراء والمسؤولين الحكوميين، عدداً من رجال الأعمال، في مؤشر على أن الزيارة لا تقتصر على الملفات الأمنية.

وخلص التقرير، إلى أن الحكومة العراقية أعلنت أن الزيارة تستهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية، واستقطاب الاستثمارات الأميركية، وتوسيع مشاركة الشركات الأميركية في مشاريع البنية التحتية والطاقة، بما يعكس توجه بغداد نحو بناء علاقة أكثر اتساعاً مع واشنطن تتجاوز التعاون الأمني التقليدي.