شفق نيوز- ترجمة خاصة
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، عن وجود أكثر من 200 متعاقد أميركي عالقون داخل قاعدة بلد الجوية شمال العاصمة العراقية بغداد، وسط مخاوف متزايدة من هجمات محتملة، في ظل غياب خطة لإجلائهم.
وجاء في تقرير للصحيفة البريطانية، ترجمته وكالة شفق نيوز، أن المتعاقدين يعملون في قاعدة (الشهيد علي فليح) الجوية لدعم برنامج الطائرات المقاتلة من طراز إف-16 التابع للحكومة العراقية، مشيراً إلى أن الموقع بات "هدفاً عالي القيمة".
ونقل التقرير، عن أحد العاملين في شركة V2X الأميركية، قوله إن المتواجدين في القاعدة يشعرون بأنهم "مكشوفون وضعفاء"، مضيفاً: "نحن أهداف مكشوفة".
وبحسب تقرير الصحيفة، تلقى المتعاقدون تحذيرات من عمال عراقيين بشأن خطط محتملة لجماعات مسلحة مدعومة من إيران لمهاجمة القاعدة بعد انتهاء شهر رمضان، فيما أشارت مصادر إلى وجود تسريب معلومات من داخل القاعدة حول الاستعدادات الأمنية.
وأوضح التقرير البريطاني، أن الطرق البرية خارج القاعدة باتت شديدة الخطورة، في حين أُغلق المجال الجوي بسبب الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تقطع السبل بالمتعاقدين.
وأشار باحث في تشاتهام هاوس، ريناد منصور، وفق الصحيفة، إلى أن الحكومة العراقية تواجه تحدياً كبيراً في ضبط نفوذ الفصائل المسلحة، لافتاً إلى أن هذه الجماعات باتت تمتلك حضوراً داخل مؤسسات الدولة وخارجها في آن واحد.
كما نقل التقرير، عن الباحثة في معهد دول الخليج، أنا جاكوبس، قولها إن إيران تخوض "حرباً غير متماثلة" على نطاق واسع، ما يجعل من الصعب على قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وإسرائيل حسم المواجهة.
وبيّن التقرير، أن شركة V2X كانت قد حصلت على عقد بقيمة 118 مليون دولار من سلاح الجو الأميركي لدعم برنامج إف-16 في العراق، فيما أشارت مصادر إلى أن الحكومة العراقية لوّحت بسحب العقد في حال إجلاء موظفي الشركة.
وختم التقرير، بالإشارة إلى أن المتعاقدين، رغم تلقيهم بروتوكولات سلامة، يؤكدون أنهم لا يشعرون بالأمان، في ظل تصاعد المخاطر واستمرار التوترات الأمنية في البلاد.