شفق نيوز- ترجمة خاصة

قررت كرواتيا في خطوة رمزية لكن دلالاتها السياسة مهمة، الانسحاب من العراق الذي تحتفظ فيه بـ7 عسكريين، بالاضافة الى سحب عسكري كرواتي من لبنان، وذلك كتعبير عن اعتراضها على عدم شرعية الحرب التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على إيران، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على أوروبا وعلى كرواتيا نفسها، بحسب تقرير لموقع "كرواتيا ويك" الكرواتي. 

وقال الموقع الكرواتي في تقرير، ترجمته وكالة شفق نيوز، إن قرار حكومة زغرب جاء بإعلان الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش إدانته بشدة التدخل العسكري الجاري ضد إيران، محذرا من أن استخدام القوة من جانب واحد دون موافقة دولية يهدد الاستقرار العالمي ويمكن أن يكون له عواقب وخيمة على أوروبا.

ونقل التقرير، عن الرئيس الكرواتي تحذيره من أن أي دخول عمل عسكري يتم من دون تفويض من الأمم المتحدة يقوض القانون الدولي يفاقم من خطر نشوب نزاع أوسع، حيث قال ميلانوفيتش ان "كل استخدام من جانب واحد للقوة العسكرية ينتهك القانون والنظام الدوليين هو أمر خطير لأنه يهدد السلام والأمن العالميين ليس فقط اليوم ولكن ايضا في المستقبل". 

وبحسب التقرير، أيضا فإن ميلانوفيتش حذر من أن الهدف الواضح للتدخل، وهو تغيير النظام في إيران، يمكن أن يكون له تداعيات كبيرة طويلة الأجل على أوروبا، بما في ذلك كرواتيا. 

وأوضح أن "النية الواضحة للتدخل العسكري، وهو تغيير في الحكم في إيران، يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة وطويلة الأجل على مواطني أوروبا، بما في ذلك مواطني كرواتيا"، مشيرا إلى أن التدخلات العسكرية السابقة في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، أظهرت كيف أن أوروبا تتحمل العواقب في كثير من الأحيان، بما في ذلك الصدمات الاقتصادية والتهديدات الأمنية. 

وقال ميلانوفيتش، مثلما نقل التقرير عنه القول إن "هناك سبب للقلق بشأن خطر الضرر الاقتصادي في شكل ارتفاع أسعار النفط والمنتجات النفطية، وخطر موجة جديدة من هجرة اللاجئين نحو البلدان الأوروبية، فضلا عن تهديد الإرهاب وتقويض السلام والأمن لمواطني أوروبا". 

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس الكرواتي أنه في ظل التوترات القائمة في المنطقة، فإنه "مع الأخذ في الاعتبار سلامة الجنود الكرواتيين الذين تم نشرهم في بعثات في دول الشرق الأوسط، قررت سحب 7 جنود كرواتيين من العراق وجندي واحد من لبنان"، على أن تتولى رئاسة الأركان الكرواتية تطبيق قرار الانسحاب فورا.

كما دعا الرئيس، الحكومة الكرواتية إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة المواطنين الكرواتيين الموجودين حاليا في المناطق المتضررة من العمليات العسكرية.

وخلص التقرير، إلى أن قرار كرواتيا يأتي في ظل استمرار تصاعد التوترات في كافة انحاء الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف دولية بشأن خطر نشوب صراع إقليمي أوسع وتداعياته العالمية المحتملة.