شفق نيوز- واشنطن

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، يوم الخميس، بأن الحرس الثوري الإيراني هاجم سفينة شحن ترفع علم سنغافورة في مضيق هرمز، بحسب ما نقلته عن مسؤولين أميركيين.

إلى ذلك، قالت مجموعة العمليات البحرية التجارية البريطانية (UKMTO) انها تقلت بلاغاً يفيد بتعرض سفينة لإصابة بمقذوف مجهول أثناء إبحارها في مضيق هرمز، فيما أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO)، تعليق تنفيذ خطة إجلاء البحارة العالقين مؤقتاً.

وقالت المجموعة التابعة للبحرية الملكية البريطانية والتي تُعنى بمراقبة أمن الملاحة التجارية في المناطق البحرية الحساسة، إن سفينة الشحن أصيبت في جانبها وتعرض جسر القيادة فيها لأضرار، وذلك جنوب شرقي سلطنة عُمان، بحسب "بلومبرغ".

وأضافت أنه لم تُسجل أي إصابات بين أفراد الطاقم، كما لم تحدث أي آثار بيئية نتيجة الحادث، داعية السفن إلى "العبور بحذر".

وعقب الحادث، أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO)، تعليق تنفيذ خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز مؤقتاً، وقالت في بيان، إن القرار جاء بعد بدء تنفيذ خطة الإجلاء التي نجحت بالفعل في إجلاء عدد من السفن.

وأوضح الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينجيز، أنه قرر تعليق المهمة مؤقتاً "لإعادة التأكد من استمرار توافر الضمانات الأمنية اللازمة للسفن المدرجة ضمن خطة الإجلاء، وكذلك لجميع السفن الموجودة في المنطقة".

وذكر أنه أُبلغ بوقوع هجوم، الخميس، على سفينة في خليج عُمان كانت قد عبرت مضيق هرمز، مشيراً إلى أن السفينة المستهدفة لم تكن تعبر ضمن إطار خطة الإجلاء التابعة للمنظمة البحرية الدولية.

وأكد أن سلامة البحارة تظل "الأولوية القصوى"، مشيراً إلى أن تعليق الخطة يهدف إلى ضمان اتباع نهج منسق والحفاظ على سلامة الملاحة إلى حين اتضاح الصورة بشأن الوضع الأمني.

وبحسب "بلومبرغ"، من شأن الحادث أن يضعف الثقة الهشة لدى ملاك السفن في عودة السلامة إلى أهم ممر عالمي لنقل النفط، بعدما كانت السفن قد سارعت إلى استئناف العبور.

ووقع الحادث بعد ساعات من ظهور مؤشرات على عودة ثلاث سفن تجارية على الأقل، بينها ناقلتا نفط عملاقتان، أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز في اتجاه الخروج، عبر مسار محمي من الولايات المتحدة بمحاذاة السواحل العُمانية.

ولم يتضح على الفور سبب تغيير السفن لمسارها، غير أن شركتين متخصصتين في الاستخبارات البحرية نشرتا رسائل بث قالتا إنها صادرة عن البحرية الإيرانية، تتضمن تعليمات للسفن بعدم عبور المضيق.

وفي المقابل، واصلت سفن أخرى الإبحار عبر المسار العُماني وفقاً لبيانات تتبع جمعتها "بلومبرغ"، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تعيد تأكيد سيطرتها على حركة العبور.

وكانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد شهدت انتعاشاً سريعاً بعد دخول اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

إلا أن بعض الاضطرابات استمرت، إذ أعلنت إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع أن الممر المائي مغلق، فيما أكدت جهة إيرانية مختصة بإدارة حركة العبور في مضيق هرمز الأسبوع الماضي أن أي سفينة لا يُسمح لها بعبور المضيق من دون موافقتها.

وتُظهر بيانات تتبع السفن أيضاً أن سفينة رابعة غيرت مسارها وعادت أدراجها بعد إبحارها باتجاه مضيق هرمز قادمة من خليج عُمان.