شفق نيوز- دمشق

توفي الشاب محمد حسام الدين غميرة، يوم الأحد، في المستشفى الجامعي بمحافظة اللاذقية، متأثراً بمضاعفات نزيف دماغي وفي الجهاز الهضمي، عقب تعرضه للضرب بعد توقيفه في مخفر الحفة بالمحافظة، فيما أعلنت السلطات توقيف سبعة أشخاص على ذمة التحقيق في القضية.

ونعى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، مقدماً التعازي إلى ذويه وزملائه وجميع السوريين، مشيراً إلى أن الفقيد كان يعاني من مرض الناعور، ما يزيد من مخاطر النزيف ومضاعفاته.

وقال الصالح إنه يتابع القضية منذ اليوم الأول للحادثة، بالتنسيق مع وزير الداخلية أنس خطاب، موضحاً أن الإجراءات القانونية اتُخذت بحق المتهمين في القضية.

وفي السياق، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، استكمالاً للإجراءات المتخذة في قضية غميرة، توقيف سبعة أشخاص كانوا موجودين في النظارة خلال وقوع الحادثة، وذلك بناءً على نتائج تحقيقات اللجنة المختصة المشكلة لمتابعة ملابسات القضية.

وأضافت قيادة الأمن الداخلي أن الموقوفين وُضعوا على ذمة التحقيق، لاستكمال التحقيقات المتعلقة بالقضية والوقوف على كامل ملابساتها.

من جانبه، تقدم وزير الداخلية أنس خطاب بـ"أصدق عبارات التعازي والمواساة" إلى أهل وذوي غميرة، مؤكداً أن أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية "سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتبعة".

وشدد خطاب على أن "كل مخالف سينال جزاءه العادل أياً كان"، وذلك فور استكمال التحقيقات المتعلقة بالقضية.

وكان غميرة قد نُقل إلى المشفى الجامعي في اللاذقية عقب تدهور حالته الصحية، قبل أن يفارق الحياة اليوم متأثراً بمضاعفات النزيف، فيما تشير المعطيات الرسمية إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد المسؤوليات وكشف كامل ملابسات الحادثة.

تأتي القضية في وقت تؤكد فيه السلطات السورية على مبدأ المساءلة داخل مؤسسات الدولة، ولا سيما في ما يتعلق بالتعامل مع الموقوفين داخل أماكن الاحتجاز.

ويؤكد توقيف سبعة أشخاص على ذمة التحقيق أن الإجراءات لا تزال في مرحلة التحقيق، وأن المسؤوليات القانونية لم تُحسم بعد، بانتظار استكمال التحقيقات وتحديد ما جرى داخل النظارة والجهات أو الأشخاص المسؤولين عن الحادثة.

وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح قد أكد أن "سوريا الجديدة" دولة قانون وعدالة، مشدداً على أن "لن يكون في سوريا الجديدة أي إفلات من العقاب".