شفق نيوز- واشنطن
كشفت وسائل إعلام أميركية، يوم الأربعاء، عن بدء الولايات المتحدة تطبيق سياسة عسكرية جديدة ضد إيران تقوم على مبدأ "ناقلة مقابل ناقلة"، بعد استهداف الجيش الأميركي ناقلتي نفط حكوميتين إيرانيتين للمرة الأولى رداً على الهجمات التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن القوات الأميركية استهدفت الناقلتين خلال موجة الضربات التي نُفذت، يوم الثلاثاء، وشملت نحو 100 هدف عسكري إيراني، في خطوة تمثل تحولاً عن العمليات السابقة التي كانت تستهدف السفن الإيرانية لمنعها من خرق الحصار البحري الأميركي.
وبحسب مسؤول أميركي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على سياسة جديدة أطلق عليها "ناقلة مقابل ناقلة"، وتهدف إلى ردع إيران عن مهاجمة ناقلات النفط والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.
وأوضح المسؤولون أن ناقلتي النفط الحكوميتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني إلى الشمال من خط الحصار البحري الأميركي، قبل أن تطلق طائرات مسيّرة أميركية صواريخ أصابت غرف المحركات فيهما.
وشملت الضربات كذلك مواقع للدفاع الجوي والرادارات التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقدرات زرع الألغام، ومواقع الاتصالات، ومنصات إطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن وطائرات مسيّرة هجومية.
وقال مسؤولون أميركيون إن إيران ردت بإطلاق نحو 25 صاروخاً باليستياً، إلا أن نحو نصفها فقط وصل إلى الأجواء الأردنية، حيث تم اعتراض عشرة منها، فيما سقطت ثلاثة من دون تسجيل إصابات، كما أطلقت طهران نحو 24 طائرة مسيّرة باتجاه قواعد أميركية في البحرين، إضافة إلى صواريخ ومسيّرات باتجاه قواعد في الكويت.
وأشار التقرير إلى أن إيران أطلقت أيضاً طائرتين مسيّرتين باتجاه قاعدة أميركية في أربيل بإقليم كوردستان، إلا أنه جرى اعتراضهما، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية في المنطقة.
وتأتي الضربات، بحسب البيت الأبيض والقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، رداً على محاولات الحرس الثوري مهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز وقواعد وقوات أميركية في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، واصلت القوات الأميركية تأمين مرور السفن عبر المضيق، إذ عبرت نحو 40 سفينة خلال يوم الثلاثاء وهي تحمل ملايين براميل النفط، فيما قالت واشنطن إنها اعترضت صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيّرة أطلقها الحرس الثوري باتجاه السفن من دون إصابة أي منها.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن الضربات الأخيرة قلّصت قدرات إيران الهجومية في المضيق، ومنحت السفن التجارية "شهراً على الأقل" من تراجع مستوى التهديد، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى منع طهران من إعادة بناء منظومات الرادار والصواريخ اللازمة لاستهداف الملاحة في هرمز.