شفق نيوز - مانيلا
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة الإيرانية لكن طهران لا تأخذ المحادثات على محمل الجد، في الوقت الذي أدى فيه الصراع المتفاقم إلى تعطيل اثنين من أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وأدلى روبيو بهذه التصريحات خلال اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وذلك بعد يوم من تغيير ثلاث ناقلات نفط تحمل خاما سعوديا متجها إلى آسيا مسارها في البحر الأحمر، في خطوة جاءت فيما يبدو إذعانا لتهديدات من جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
ونظرا لأن إيران تهدد بالفعل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فقد أصبح البحر الأحمر الطريق البديل الرئيسي لخروج ملايين البراميل من النفط السعودي يوميا.
وقال روبيو إن واشنطن "ملتزمة دائما بالدبلوماسية"، لكنه شكك في مدى التزام طهران بالمفاوضات بالقدر نفسه.
وأضاف "المشكلة التي نواجهها حاليا هي أنهم لا يأخذون المحادثات على محمل الجد. فإذا كانوا جادين، فسنكون جادين. وإذا لم يكونوا كذلك، فسنفعل ما هو ضروري لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا".
وشدد على ضرورة عدم السماح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، مبررا ذلك بأن ذلك سيشكل سابقة خطيرة للعالم، بما يشمل دول جنوب شرق آسيا، التي يخوض عدد منها نزاعات إقليمية مع الصين في بحر الصين الجنوبي.
وتابع روبيو القول "إذا أرسينا سابقة في الشرق الأوسط تسمح لدولة قومية بأن تقرر السيطرة على ممر مائي دولي وفرض رسوم عبور وتفجير السفن إذا لم تدفع، فإننا نكون قد شكلنا سابقة خطيرة للغاية ستتكرر في أجزاء أخرى من العالم، بما يشمل هذه المنطقة".
وفي سياق متصل أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إتمام الليلة الحادية عشرة على التوالي من الضربات ضد إيران تزامنا مع استمرار تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة.
وأفادت القيادة في بيان، باستهداف مراكز العمليات العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومرافق تخزين الطائرات المسيرة، والبنية التحتية للخدمات اللوجستية العسكرية، وذلك بهدف زيادة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى مهاجمة إيران - على مدى الأشهر الثلاثة الماضية - أكثر من 30 سفينة تجارية كانت تعبر هذا الممر المائي الدولي الحيوي للتجارة الإقليمية والعالمية، مؤكدة أن هذه الهجمات "غير المبررة" عرّضت حياة مئات البحارة الأبرياء للخطر، كما قوضت حرية الملاحة.
ووفقا لـ(سنتكوم) فإنه "رغم العدوان الإيراني، لا يزال مضيق هرمز مفتوحاً أمام عبور السفن التجارية، فمنذ أوائل شهر مايو/أيار، ساعدت قوات القيادة المركزية الأمريكية في تسهيل عبور ما يقرب من 900 سفينة تجارية و450 مليون برميل من النفط الخام".